والوجه الثاني: أنك كتبت "يا صاحبي" وإنما هو "يا جارتي"، كذا في شعر ابن مقبل. ويدل على صحة ذلك قوله قبل البيت:
(قالت سليمي ببطن القاع من سرع ... لا خير في العيش بعد الشيب والكبر)
(واستهزأت تربها مني فقلت لها ... ماذا تعيبان مني يا ابنتي عصر)
(لولا الحياء وباقي الدين عبتكما ... ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري)
(ما أنتما والذي خالت حلومكما ... إلا محيران إذ يسري بلا قدر)
ثم قال: يا جارتي، وعنى بالجارتين سليمي وتربها المتقدمتي الذكر.
والوجه الثالث: أنك قلت: "ولو كنا على سفري"؛ فأثبت ياء بعد الراء وكأنك توهمت أنه أضاف السفر إلى نفسه، وتأنقت في تعريق الباء غاية التأنق ليتحقق خطؤك غاية التحقق. وليس بعد هذه الراء إلا ياء الإطلاق، وهي ياء تزاد بعد حرف الروي للترنم إذا كان مكسورا، كما تزاد بعده واو إذا كان مضموما وألف إذا كان مفتوحا. ولا تصور [في] الخط من هذه الأحرف الثلاثة إلا ألف، وسبيلها سبيل التنوين، نحو قول جرير:
1 / 42
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له