207

Risālat al-Sunnah wa-al-Shīʿa

رسائل السنة والشيعة

Penerbit

دار المنار

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٦٦ هـ - ١٩٤٧ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Mesir
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
للوط ﵇.
وقد علل في آخر سورة النحل بمعية الله تعالى للمتقين والمحسنين، وعلل هنا بالمعية التي هي أخص منها وأعلى كما تقدم شرحه.
(الثالثة عشرة): أن القرآن كلام الله تعالى، وهو أكمل كتاب أنزله الله تعالى على خاتم رسله لهداية البشر كافة، فهو يمدح الإيمان والأعمال الصالحة والصفات الحميدة وأهلها، ويذم الكفر والشرك والأعمال السيئة والصفات القبيحة وأهلها، ولا ترى فيه مدحًا لشخص معين من هذه الأمة غير رسولها ﷺ إلا لصاحبه الأكبر أبي بكر ﵁، ولا ذما لشخص معين من الكفار غير أبي لهب وامرأته.
فاختصاص أبي بكر بالمدح من رب العالمين في هذه الآية منقبة لا يشاركه فيها أحد من هذه الأمة تدل على فضله على كل فرد من أفرادها.
وهذا المعنى - أي الاختصاص - غير موضوع المدح المتقدم تفصيله؛ فهو يجعل قيمته مضاعفة؛ إذ لو كان في التنزيل مدح لغيره كالأحاديث الشريفة الواردة في فضائله وفضائل آخرين من أهل بيته ﷺ

2 / 87