640

Surat Surat Al-Murtada

رسائل الشريف المرتضى

Editor

السيد أحمد الحسيني

Penerbit

دار القرآن الكريم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1405 AH

Lokasi Penerbit

قم

الله تعالى أن الهدى بمعنى الدليل قد هداهم به، فقال (إن يتبعون إلا الظن وما تهوي الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى) 1 يعني الدلالة والبيان.

فإن قيل: فما معنى قوله (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء)؟ 2 قيل له: إنما أراد به ليس عليك نجاتهم، ما عليك إلا البلاغ ولكن الله ينجي من يشاء.

فإن قيل: فلم قلتم هذا؟ قيل له 3: لما أخبر الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد هدى الكافر فقال: (إنك لتهدي إلى صراط مستقيم) 4 وإنما يريد إنك تدل، فلما كان قد دل المؤمن والكافر كان قد هدى الكافر والمؤمن، فعلمنا أنه أراد بهذه الآية هدى الثواب والنجاة، فقس على ما ذكرناه جميع ما يسأل عنه من أمثال هذه الآية.

(باب) [الكلام في الإرادة وحقيقتها] فإن سأل سائل فقال: أتقولون إن الله تعالى أراد الإيمان من جميع الخلق المأمورين والمنهيين أو أراد ذلك من بعضهم دون بعض؟ قيل له: بل أراد ذلك من جميع الخلق إرادة بلوى واختبار، ولم يرد إرادة إجبار واضطرار، وقد قال الله تعالى: (كونوا قوامين بالقسط) 5 وقال: (كونوا قردة خاسئين) 6 فأراد .

Halaman 229