619

Surat Surat Al-Murtada

رسائل الشريف المرتضى

Editor

السيد أحمد الحسيني

Penerbit

دار القرآن الكريم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1405 AH

Lokasi Penerbit

قم

فيكون الله عز وجل مسيئا بما فعل من الإساءة التي العبد بها مسئ، كما كان محسنا بالاحسان الذي به العبد محسن. فإن قالوا: إنه مسئ بإساءة [العباد] 1 لزمهم أن يكون ظالما بظلمهم، وكاذبا بكذبهم، ومفسدا بفسادهم، كما كان مسيئا بإساءتهم.

فإن قالوا: لا يجوز أن تكون إساءة واحدة بين مسيئين. قيل لهم: فما أنكرتم أن لا يكون إحسان واحد بين محسنين، ولا يجدون من هذا الكلام مخرجا والحمد لله رب العالمين.

وكلما اعتلوا بعلة عورضوا بمثلها، ويقال لهم: أليس الله نافعا للمؤمنين بما خلق فيهم من الإيمان. فمن قولهم: نعم. فيقال لهم: والعبد نافع لنفسه بما فعل من الإيمان. فإذا قالوا: نعم. قيل لهم: قد ثبت أن منفعة واحدة من نافعين هي منفعة من الله بالعبد بأن خلقها، ومنفعة من العبد بأن اكتسبها.

فإن قالوا: نعم. قيل لهم: وكذلك الفكر قد ضر الله به الكفار بأن خلقه، وضر الكافر نفسه بأن اكتسب الكفر.

فإن قالوا: نعم 2. قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون الله قد أفسد الكافر بأن خلق فساده ويكون الكافر هو أفسد نفسه بأن اكتسب الفساد.

فإن قالوا: نعم. قيل: فما أنكرتم أن يكون الكافر جائرا على نفسه بما اكتسب من الجور 3. [فإن قالوا: جائر. قيل لهم: فما أنكرتم أن يكون الله جائرا على نفسه بما فعل من الجور] 4 أيضا كما قلتم في الكافر، فإن قالوا: جائر .

Halaman 208