579

Surat Surat Al-Murtada

رسائل الشريف المرتضى

Editor

السيد أحمد الحسيني

Penerbit

دار القرآن الكريم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1405 AH

Lokasi Penerbit

قم

ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا: لا دلالة في هذه الآية على أن حال الملائكة أفضل من حال الأنبياء 1، لأن الغرض في الكلام إنما هو نفي ما لم يكن عليه، لا التفضيل لذلك على ما هو عليه. ألا ترى أن أحدنا لو ظن (به) 2 أنه على صفة 3 وليس عليها جاز أن ينفيها 4 عن نفسه بمثل هذا اللفظ وإن كان على أحوال هي أفضل من تلك الحال 5 وأرفع.

وليس يجب إذا انتفى مما تبرأ منه 6 من علم الغيب وكون خزائن الله تعالى عنده أن يكون فيه فضل أن يكون ذلك معتمدا في كل ما يقع النفي له والتبرؤ منه، وإذا لم يكن ملكا كما لم يكن عنده خزائن الله جاز أن ينتفي من الأمرين، من غير ملاحظة لأن حاله دون هاتين الحالتين.

ومما يوضح هذا ويزيل الاشكال فيه أنه تعالى حكى عنه في آية أخرى:

(ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا) 7 ونحن نعلم أن هذه منزلة غير جليلة 8 وهو على كل حال أرفع منها وأعلى، فما المنكر من أن يكون نفي الملكية عنه في أنه لا يقتضي أن حاله دون حال الملك بمنزلة نفي هذه المنزلة.

والتعلق 9 بهذه الآية خاصة ضعيف جدا، وفيما أوردناه كفاية (وبالله التوفيق). 10

Halaman 165