8Raising Interests and Wisdom in the Legislation of the Prophet of Mercy ﷺرعاية المصلحة والحكمة في تشريع نبي الرحمة ﷺMuhammad Tahir Hakim محمد طاهر حكيم Penerbitالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةEdisiالعدد ١١٦،السنة ٣٤Tahun Penerbitan١٤٢٢هم٢٠٠٢مGenre-genrePrinciples of Islamic JurisprudenceScience of Objectives•Wilayah-wilayahPakistanالتشريع وَتسَمى حِكْمَة"١. ثمَّ قَالَ: "أما حِكْمَة الحكم فَهِيَ الْبَاعِث على تشريعه والمصلحة الَّتِي قَصدهَا الشَّارِع من شَرعه الحكم"٢.وَأما مصطلح الْعلَّة فَهُوَ مِمَّا يُعبر بِهِ عَن مَقْصُود الشَّارِع، فَيكون على هَذَا مرادفًا لمصطلح (الْحِكْمَة) وَهَذَا هُوَ الِاسْتِعْمَال الْأَصْلِيّ والحقيقي لمصطلح الْعلَّة ثمَّ غلب اسْتِعْمَاله فِيمَا بعد بِمَعْنى الْوَصْف الظَّاهِر المنضبط الَّذِي تناط بِهِ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة، على أساس أَن الْحِكْمَة وَهِي منَاط الحكم ومقصوده فِي حَقِيقَة الْأَمر ترتبط غَالِبا بذلك الْوَصْف الظَّاهِر المنضبط، الَّذِي يسهل إِحَالَة النَّاس عَلَيْهِ فِي تعرفهم لأحكام الشَّارِع - كَمَا أوضح ذَلِك الدكتور الريسوني - فَفِي بَاب الرُّخص مثلا، لاشك أَن رفع المشاق عَن النَّاس وَالتَّخْفِيف عَنْهُم هِيَ الْحِكْمَة وَالْمَقْصُود، وَهِي الْعلَّة الْحَقِيقِيَّة للرخص الشَّرْعِيَّة، وَلَكِن الشَّارِع لَا يَقُول للمكلفين: كلما وجدْتُم عنتًا فترخّصوا. وَإِنَّمَا حدد لَهُم أَمَارَات مَعْرُوفَة وأسبابًا مُعينَة، هِيَ مَا يُسَمِّيه الأصوليون: الْأَوْصَاف الظَّاهِرَة المنضبطة، فبناء عَلَيْهَا يَقع الترخيص كالسفر وَالْمَرَض وَالْعجز وَالْإِكْرَاه.فَهَذِهِ الْأَوْصَاف أَو الأمارات المنضبطة يُطلق عَلَيْهَا الْعِلَل أَو الْأَسْبَاب بَيْنَمَا الْعلَّة الْحَقِيقِيَّة وَالسَّبَب الْحَقِيقِيّ هُوَ مَقْصُود الحكم وحكمته من جلب مصلحَة أَو دَرْء مفْسدَة أَو هما مَعًا، وَلَكِن الشَّارِع يرْبط الْأَحْكَام بأمارات ظَاهِرَة منضبطة ضبطا للْأَحْكَام وتجنبًا للفوضى فِي التشريع. على أَن تِلْكَ الأمارات تكون متلازمة عَادَة مَعَ الْمصَالح أَو الْمَفَاسِد الَّتِي هِيَ عِلّة التشريع١ - أَدِلَّة التشريع المتعارضة ووجوه التَّرْجِيح بَينهَا ص ٢٤٢ - ٢٤٣.٢ - الْمرجع السَّابِق.1 / 204SalinKongsiTanya AI