12Raising Interests and Wisdom in the Legislation of the Prophet of Mercy ﷺرعاية المصلحة والحكمة في تشريع نبي الرحمة ﷺMuhammad Tahir Hakim محمد طاهر حكيم Penerbitالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةEdisiالعدد ١١٦،السنة ٣٤Tahun Penerbitan١٤٢٢هم٢٠٠٢مGenre-genrePrinciples of Islamic JurisprudenceScience of Objectives•Wilayah-wilayahPakistanمَا شرعتْه وَإِن هَذِه الْمَقَاصِد وَالْحكم معقولة ومفهومة فِي الْجُمْلَة، بل معقولة ومفهومة تَفْصِيلًا إِلَّا فِي بعض الْأَحْكَام التعبدية الْمَحْضَة١ الَّتِي يصعب تعليلها تعليلًا مفصّلًا ظَاهرا معقولًا مثل مَا ورد فِي الْأَحْكَام والعبادات من تحديدات وهيئات ومقادير كعدد الصَّلَوَات وَعدد الرَّكْعَات فِي كل صَلَاة وَجعل الصّيام شهرا وَفِي شهر معِين، وَكَذَا بعض تفاصيل الْحَج وَأَحْكَام الْكَفَّارَات ومقاديرها والعقوبات المحددة (الْحُدُود)، من حَيْثُ نوعها ومقاديرها وَعدد الْأَشْهر فِي الْعدة وَالذّبْح فِي الْمحل الْمَخْصُوص فِي الْحَيَوَان الْمَأْكُول وَغير ذَلِك مِمَّا اسْتَأْثر الله بِعِلْمِهِ وَلم نطلع عَلَيْهِ. فَهَذِهِ الْأَحْكَام التعبدية يصعب تعليلها بالتفصيل - وَإِن كانتْ هِيَ معللة فِي أَصْلهَا وجملتها.قَالَ الشاطبي: "وَقد عُلم أَن الْعِبَادَات وُضعت لمصَالح الْعباد فِي الدُّنْيَا أَو فِي الْآخِرَة على الْجُمْلَة - وَإِن لم يُعلم ذَلِك على التَّفْصِيل، وَيصِح الْقَصْد إِلَى مسبباتها - ثَمَرَتهَا وفوائدها - الدُّنْيَوِيَّة والأخروية على الْجُمْلَة"٢.وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ الْجُوَيْنِيّ٣ بعد أَن عرض آراء الْعلمَاء فِيمَا يُعلل وَمَا لَا يُعلل من الْأَحْكَام وَذكر نماذج لتعليلاتهم، وَفِي معرض ذكر تقسيمه الخماسي للعلل والمقاصد الشَّرْعِيَّة. قَالَ: "وَالْقسم الْخَامِس: هُوَ مَا لَا يظْهر لَهُ تَعْلِيل وَاضح وَلَا مقصد محدد، لامن بَاب الضرورات، وَلَا من بَاب الْحَاجَات، وَلَا من بَاب المكرمات - أَي التحسينات - قَالَ: وَهَذَا ينْدر تصَوره جدا"٤١ - انْظُر الْمدْخل لدراسة الشَّرِيعَة الإسلامية ص ٥٧ - ٥٨ للدكتور القرضاوي.٢ - الموافقات ١ / ٢٠١.٣ - عبد الملك بن عبد الله بن يُوسُف أَبُو الْمَعَالِي، فَقِيه أصولي إِمَام شيخ الشَّافِعِيَّة (ت ٤٧٨؟) وترجمته فِي سير أَعْلَام النبلاء ١٨/٤٦٧٤ - الْبُرْهَان ٢ / ٩٢٦.1 / 208SalinKongsiTanya AI