عن عمير بن إسحاق قال: قال جعفر بن أبي طالب: يا رسول الله، ائذن لي أن آتي أرضا أعبد الله فيها لا أخاف أحدا حتى أموت، فأذن له، فأتى النجاشي.
قال معاذ عن ابن عون: فحدثني عمير بن إسحاق قال: حدثني عمرو بن العاص قال: لما رأيت جعفرا وأصحابه آمنين بأرض الحبشة قلت: لأفعلن بهذا وأصحابه، فأتيت النجاشي فقلت: ائذن لعمرو بن العاص، فأذن لي، فدخلت فقلت: إن بأرضنا ابن عم لهذا يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنا والله إن لم ترحنا منه وأصحابه لا أقطع إليك هذه النطفة أبدا، ولا أحد من أصحابي، فقال: أين هو؟ فقال: إنه يجيء مع رسولك، إنه لا يجيء معي، فأرسل معي رسولا فوجدناه قاعدا بين أصحابه، فدعاه فجاء.
فلما أتيت الباب ناديت: ائذن لعمرو بن العاص، ونادى خلفي: ائذن لحزب الله، فسمع صوته فأذن له، فدخل ودخلت فإذا النجاشي على السرير، وجعلته خلف ظهري، وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي. قال: فسكت وسكتنا، وسكت وسكتنا حتى قلت في نفسي: العن هذا العبد الحبشي ألا يتكلم، ثم تكلم فقال: نجروا -قال عمرو: أي: تكلموا-.
قلت: إن ابن عم هذا يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنك والله إن لم تقتله لا أقطع إليك هذه النطفة أبدا أنا ولا أحد من أصحابي، فقال: يا أصحاب عمرو ما تقولون؟ قالوا: نحن على ما قال عمرو.
Halaman 83
المقدمة
الفصل الأول في الأحاديث الواردة فيهم
الفصل الثاني في ما أنزل فيهم من الآيات
الفصل السادس في ما فيهم من الخواص والمحاسن
الفصل السابع في أمور منثورة
الخاتمة في الترغيب في نكاح السراري، والترهيب من ترك إعفاف الرقيق