الله متمسكين في ذلك بكتاب الله وسنة رسوله، وهذا هو سبيل رسول الله ﷺ والصحابة والتابعين، فمن سبنا وأنكر علينا فقد سب من كان على مثل ما كان عليه الصحابة والتابعون من التوحيد ونفي الشرك، وذلك مسبة للصحابة والتابعين، فالساب في الحقيقة إنما سب الصحابة وأنكر عليهم، لأن الذي أنكره هو دينهم، وبالله التوفيق.
فهذا آخر ما قصدناه من الكلام على شبهاته، والتنبيه على بعض خزعبلاته، وقد سقطت به - والحمد لله - أباطيله، واجتثت به وساوسه وأضاليله.
وهذه الشبه الفاسدة، لا تخدش في وجوه براهين التوحيد القاطعة، وأدلة الكتاب والسنة القاطعة، ولو تتبعنا جميع هذيانه، وسوء فهمه لكلام العلماء، وتصرفه فيه بالتأويل والحذف لطال الخطاب، وكثر الجواب، ولكن قد حصل المقصود وهو بيان التوحيد الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، والجواب عن شبهات المبطلين.
والحمد لله على بيان الحجة، ووضوح المحجة، و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ والله المسؤول أن يهدينا وإخواننا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضآلين.
وكان الفراغ من رقمه عشية السبت المبارك السادس عشر من شهر ربيع الأول من سنة ١٢٩٤ بمكة المكرمة على يد مؤلفه العبد
1 / 102
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط