فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
...
فصل:
قال العراقي: (وهاهنا شيء يفيدك إن كنت تزعم أن التوسل ونداء الأنبياء والصالحين وطلب الشفاعة منهم حرام، فقد ذكر الفقهاء من كل مذهب في باب الشهادة: المحرمات الكبائر والصغائر، واستوعبوها، فانظر هل ترى هذا من المحرم؟ ثم قال: نعم، ذكروا أن السجود لغير الله من المحرمات، فإذا كان السجود لغير الله من المحرمات، وهو من أخص العبادات الخاصة بالله لم يحكم على فاعله إلا بالذنب دون الكفر المخرج عن الملة،
فكيف يكون التوسل كفرا) انتهى.
أقول: تأمل كلام هذا الضال المخذول، وانظر إلى خروجه عن المسموع والمعقول، يقول: إن السجود لغير الله محرم. فظاهر كلامه أن السجود لغير الله محرم، وليس بشرك عنده، وأيضا: أن السجود لغير الله ذنب، وليس بشرك. فانظر حيرة هذا الجاهل وعمايته، وبلوغه في الضلال غايته ونهايته، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف-٣٣]، فهل صرح القرآن بأن الشرك من
1 / 97
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط