غائب، أو مريض، أو له حاجة، فيأتي إلى بعض الصلحاء ويجعل على رأسه سترة ويقول: يا سيدي فلان إن رد الله غائبي، أو عوفي مريضي، أو قضيت حاجتي فلك من الذهب كذا، أو من الفضة أو من الطعام كذا، أو من المال كذا، أو من الشمع والزيت كذا، فهذا النذر باطل بالإجماع لوجوه:
منها أنه نذر لمخلوق، والنذر للمخلوق لا يجوز، لأنه عبادة، والعبادة لا تكون لمخلوق.
ومنها أن المنذور له ميت، والميت لا يملك.
ومنها أنه ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله، واعتقاد
ذلك كفر، إلى أن قال:
فإذا علمت هذا فما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت وغيرها، وينقل إلى ضرائح الأولياء تقربا إليهم فحرام بإجماع المسلمين، نقله عنه ابن نجيم في البحر الرائق، ونقله المرشدي في تذكرته وغيرهما عنه١، وزاد: "وقد ابتلي الناس بهما لا سيما في مولد البدوي" انتهى.
وقال العلامة أحمد الرومي الحنفي في كتابه المسمى "مجالس الأبرار" بعد كلام سبق في الكلام على زيارة القبور:
فإذا كان كذلك فاللائق بالزائر أن يتبع السنة، ويقف عند ما شرع له، ولا يتعداه، ليكون الزائر إلى نفسه، وإلى أهل القبور، لأن زيارة القبور نوعان: زيارة شرعية، وزيارة بدعية.
١ في المطبوعتين: (عن) .
1 / 66
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط