عنه صاحب الفروع، قال في الفروع: وفي الفنون: "لا تخلق القبور بالخلوق، والتزويق، والتقبيل لها،
والطواف١ بها، والتوسل بهم إلى الله" قال: "ولا يكفيهم ذلك حتى يقولوا بالسر الذي بينك وبين الله، وأي شيء٢ يسمى سرا بينه وبين خلقه، قال: ويكره استعمال النيران.. إلى آخر ما ذكره العراقي.
فانظر كيف ترك أول الكلام لمصادمته لغرضه، وسقوطه على علته ومرضه، وانظر إلى كلام ابن عقيل، وتصريحه بالنهي عن التوسل، إلى آخر كلامه، يتبين لك أن الله قد أضل هذا٣ وأعماه وأقماه٤ في هوة هواه، وليس هذا بأول قارورة كسرت في الإسلام منه، ومن أمثاله.
ولابن عقيل ﵀ كلام أصرح من هذا الذي ذكره صاحب الفروع عنه، قال أبو الوفاء ابن عقيل:
لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى أوضاع وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم، إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم. قال: وهم عندي كفار بهذه الأوضاع: مثل تعظيم القبور، وإكرامها بما نهى عنه الشرع، وإيقاد٥ السرج،
١ في الطبعة الثانية: (الطواف) .
٢ في طبعة نصيف: (وأي شيء من الله يسمى..) .
٣ في الطبعة الثانية: (أو) .
٤ أي أذله أو قمعه. انظر مادة "قمأ" في القاموس.
٥ ٥ في طبعة نصيف: (من إيقاد) .
1 / 56
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط