فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
...
فصل:
وقد أمر الله سبحانه بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم، وسماه دينا، وأتى فيه بأل المعرفة المؤكدة فقال: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ وهذا شأن العبادات، فما١ أمر به سبحانه عباده، ففعله عبادة، وفي الحديث: "من لم يسأل الله يغضب عليه" ٢ وفي حديث آخر: "الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض" ٣ فكيف والحالة هذه أن يجعل لله شريكا فيما شرعه لعباده، وأمرهم أن يخلصوه له، ونهاهم أن يجعلوا له شريكا فيه، كما قال: ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأنعام - ٧١] . إلى قوله: ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام - ٧١] .
وقد تقرر أن الدعاء يجمع من أنواع العبادة كثيرا: كإسلام الوجه لمن يدعوه، والرغبة إليه، والاعتماد عليه، والخضوع له، والاطراح والتذلل، فمن أسلم وجهه لغير الله فهو مشرك شاء أم أبى،
١ في الطبعة الثانية: مما.
٢ تقدم في الرد على القبوريين.
٣ تقدم في الرد على القبوريين.
1 / 47
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط