فقد وقفت على كراسة لبعض العصريين من أهل العراق سماها:"أنموذج الحقائق" وضمنها كثيرا من الهذيان والشقاشق، مضمونها الانتصار للشرك بالله المسمى "بالتوسل" وتجويز دعوة الأموات والغائبين من دون الله تعالى، واستحبابه، والتشنيع على من يمنع من ذلك وسبابه.
فأحببت أن أبين بطلان ما تضمنته كراسته من الشبهات الواهية، والترهات المتناهية، وأن أزيح شبهاته ببراهين التوحيد الساطعة، وأوضح ضلالاته بحجج الكتاب والسنة القاطعة، وكلام علماء الإسلام، ومصابيح الاهتداء في الظلام، لقد خاب ظن المشركين إذ راموا نقض أدلة التوحيد التي هي أرسى من الجبال، وأظهر من الشمس في نحر الظهيرة والبدر في ظلم الليال.
والرسالة المذكورة شبه لا شيء، لكن ربما يخيل بها لبعض قاصري الأفهام، أو لعله يحصل عليهم بها إيهام، ونحن نكتب على بعضها ما تنتقض به شبهاته، وتبطل به خيالاته وترهاته، وبالله توفيقي، وعليه اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي، عليه توكلت وإليه أنيب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
واعلم أن هذا الرجل يكثر من نقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية ويظهر تعظيمهما وبينه وبينهما بون كبير فهما رحمة الله عليهما قد شحنا تصانيفهما وملآ تآليفهما بذكر التوحيد وأدلته وإيضاح براهينه، والجواب عن شبه
1 / 19
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط