Qurrat 'Ayn al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Penerbit
دار الفكر
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1415 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
كَانَتْ الْأُخْتُ لَوْ اسْتَقَلَّتْ بِمَا فُرِضَ لَهَا لَزَادَتْ عَلَى الْجَدِّ رُدَّتْ بَعْدَ الْفَرْضِ إلَى التَّعْصِيبِ بِالْجَدِّ، فَيَضُمُّ إلَى حِصَّتِهَا حِصَّتُهُ، وَيَقْتَسِمَانِ اوربعة بَينهمَا أَثلَاثًا: * (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) * لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ وَمِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي، وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ.
وَتَمَامُهُ فِي سَكْبِ الْأَنْهُرِ.
قَوْلُهُ: (تَسْقُطُ الْأُخْتُ) فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَمِنْهَا تَصِحُّ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْمُفْتَى بِهِ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ بِسُقُوطِ بَنِي الْأَعْيَانِ وَالْعَلَّاتِ بِالْجَدِّ خِلَافًا لَهُمَا.
قَوْلُهُ: (كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَجْبِ.
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
بَابُ الْعَوْلِ
مَسَائِلُ الْفَرَائِضِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: عَادِلَةٌ، وَعَاذِلَةٌ، وَعَائِلَةٌ: أَيْ مُنْقَسِمٌ بِلَا كَسْرٍ أَوْ بِالرَّدِّ أَوْ بِالْعَوْلِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْمَيْلُ وَالْجَوْرُ، وَيُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْغَلَبَةِ، يُقَالُ: عِيلَ صَبْرُهُ: أَيْ غَلَبَ، وَبِمَعْنَى الرَّفْعِ، يُقَالُ: عَالَ الْمِيزَانَ: إذَا رَفَعَهُ، فَقِيلَ: إنَّ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيَّ مَأْخُوذٌ مِنْ الْأَوَّلِ، لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَالَتْ عَلَى أَهْلِهَا بِالْجَوْرِ حَيْثُ نَقَصَتْ مِنْ فُرُوضِهِمْ وَالتَّقْسِيمُ الْمَارُّ كَالصَّرِيحِ فِيهِ، لِأَنَّ الْعَادِلَةَ مِنْ الْعَدْلِ مُقَابِلُ الْجَوْرِ.
وَقِيلَ مِنْ الثَّانِي لِأَنَّهَا غَلَبَتْ أَهْلَهَا بِإِدْخَالِ الضَّرَرِ عَلَيْهِم.
وَقيل من الثَّالِث لانها إِذْ ضاف مَخْرَجُهَا بِالْفُرُوضِ الْمُجْتَمِعَةِ تُرْفَعُ التَّرِكَةُ إلَى عَدَدٍ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ، ثُمَّ يُقْسَمُ حَتَّى يَدْخُلَ النُّقْصَانُ فِي فَرَائِضِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ، وَاخْتَارَهُ السَّيِّدُ.
قَوْلُهُ: (وَضِدُّهُ الرَّدُّ) إذْ بِالْعَوْدِ تَنْتَقِصُ سِهَام ذَوي الْفُرُوض وزيداد أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ وَبِالرَّدِّ يَزْدَادُ السِّهَامُ وَيَنْتَقِصُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى فِي الْعَوْلِ تَفْضُلُ السِّهَامُ عَلَى الْمَخْرَجِ، وَفِي الرَّدِّ يَفْضُلُ الْمَخْرَجُ عَلَى السِّهَامِ.
سَيِّدٌ.
قَوْلُهُ: (هُوَ زِيَادَةُ السِّهَامِ) أَيْ سِهَامِ الْوَرَثَةِ، فَأَلْ عِوَضٌ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَبِذَا سَهُلَ الْإِضْمَارُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي: عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ ط.
قَوْلُهُ: (عَلَى مَخْرَجِ الْفَرِيضَةِ) أَيْ مَخْرَجِ السِّهَامِ الْمَفْرُوضَةِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ عِبَارَةُ عَنْ أَقَلِّ عَدَدٍ صَحِيحٍ يَتَأَتَّى مِنْهُ حَظُّ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْ الْوَرَثَة بِلَا كسر اهـ.
سَكْبُ الْأَنْهُرِ.
قَوْلُهُ: (كَنَقْصِ أَرْبَابِ الدُّيُونِ بِالْمُحَاصَّةِ) أَيْ الدُّيُونِ الَّتِي
ضَاقَتْ عَنْهَا التَّرِكَةُ، وَلَيْسَ بَعْضُهَا أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ، فَالنَّقْصُ عَلَى الْجَمِيعِ بِقَدْرِ حُقُوقِهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَأَوَّلُ مَنْ حَكَمَ بِالْعَوْلِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ) فَإِنَّهُ وَقَعَ فِي صُورَةٍ ضَاقَ مَخْرَجُهَا عَنْ فُرُوضِهَا، فَشَاوَرَ الصَّحَابَةَ، فَأَشَارَ الْعَبَّاسُ إلَى الْعَوْلِ فَقَالَ: أَعِيلُوا الْفَرَائِض، فتابعوه على ذَلِك وَلم يُنكره أَحَدٌ إلَّا ابْنُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ.
وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ السَّيِّدِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ الْمَخَارِجُ سَبْعَةٌ) وَجْهُهُ أَنَّ الْفُرُوضَ سِتَّةٌ، وَهِيَ نَوْعَانِ: الْأَوَّلُ: النِّصْفُ وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ.
وَالثَّانِي: الثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ.
وَلَهَا حَالَتَانِ: انْفِرَادٌ، وَاجْتِمَاعٌ.
7 / 380