201

Qurrat 'Ayn al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1415 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Syria
Turki
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَإِلَّا فَعَلَيْهِمَا الْكَفَّارَةُ لَوْ فِي حِجْرِهِمَا وَعَلَى أَحَدِهِمَا لَوْ فِي حِجْرِهِ.
كَذَا عَنْ نُصَيْرٍ.
وَعَن أبي الْقَاسِم: لَا
شئ عَلَيْهِمَا إلَّا التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ، وَاخْتِيَارُ أَبِي اللَّيْثِ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَى أَحَدِهِمَا إلَّا أَنْ يَسْقُطَ مِنْ يَدِهِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
ظَهِيرِيَّةٌ.
وَاَللَّهُ تَعَالَى أعلم.
بَاب الْقسَامَة
لَمَّا كَانَ أَمْرُ الْقَتِيلِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ يؤول إلَى الْقَسَامَةِ، ذَكَرَهَا فِي آخِرِ الدِّيَاتِ فِي بَابٍ عَلَى حِدَةٍ: عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ لُغَةً بِمَعْنَى الْقَسَمِ) قَالَ الْعَلَّامَةُ نُوحٌ: اخْتَلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي الْقَسَامَةِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهَا مَصْدَرٌ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي نِهَايَتِهِ حَيْثُ قَالَ: الْقسَامَة بِالْفَتْح الْيَمِينُ كَالْقَسَمِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ أَقْسَمَ قَسَمًا وَقَسَامَةً: إذَا حَلَفَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهَا اسْمُ مَصْدَرٍ، وَاخْتَارَهُ الْمُطَرِّزِيُّ فِي الْمُغْرِبِ حَيْثُ قَالَ: الْقَسَمُ الْيَمِينُ، يُقَالُ أَقْسَمَ بِاَللَّهِ إقْسَامًا، وَقَوْلُهُمْ حَكَمَ الْقَاضِي بِالْقَسَامَةِ اسْمٌ مِنْهُ وُضِعَ مَوْضِعَ الْأَقْسَامِ، وَاخْتَارَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ الْأَوَّلَ، وَاخْتَارَ منلا مِسْكين الثَّانِي اه ط.
قَوْلُهُ: (بِسَبَبٍ مَخْصُوصٍ) وَهُوَ وُجُودُ الْقَتِيلِ فِي الْمَحَلَّةِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا مِمَّا هُوَ مِلْكٌ لِأَحَدٍ أَوْ فِي يَدِ أَحَدٍ.
قَوْلُهُ: (وَعَدَدٍ مَخْصُوصٍ) وَهُوَ خَمْسُونَ يَمِينًا.
قَوْلُهُ: (عَلَى شَخْصٍ مَخْصُوصٍ) أَيْ مَخْصُوصِ النَّوْعِ، وَهُوَ الرَّجُلُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ أَوْ الْمَالِكُ الْمُكَلَّفُ، وَلَوْ امْرَأَةً الْحُرُّ، وَلَوْ يَدًا كَمُكَاتَبٍ إذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي مَحل مَمْلُوك لَهُ، وَهَذِه إشَارَةٌ إلَى بَعْضِ الشُّرُوطِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوص) إِشَارَة إِلَى بَاقِي الشُّرُوطِ، مِنْهَا كَوْنُ الْعَدَدِ خَمْسِينَ، وَتَكْرَارُ الْيَمِينِ إنْ لَمْ يَتِمَّ الْعَدَدُ، وَقَوْلُهُمْ فِيهَا: بِاَللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا، وَكَوْنُهَا بَعْدَ الدَّعْوَى والانكار، وَبعد طَلَبِهَا، إذْ لَا تَجِبُ الْيَمِينُ بِدُونِ ذَلِكَ، وَكَوْنُ الْمَيِّتِ مِنْ بَنِي آدَمَ وَوُجُودُ أَثَرِ الْقَتْلِ فِيهِ، وَأَنْ لَا يُعْلَمَ قَاتِلُهُ، فَقَدْ تَضَمَّنَ مَا ذَكَرَهُ بَيَانَ مَعْنَى الْقَسَامَةِ وَسَبَبِهَا وَشَرْطِهَا.
قَالَ فِي الْمِنَحِ: وَرُكْنُهَا: إجْرَاءُ الْيَمِينِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى لِسَانِهِ.
وَحُكْمُهَا: الْقَضَاءُ بِوُجُوبِ الدِّيَةِ إنْ حَلَفُوا وَالْحَبْسُ إلَى الْحَلِفِ إنْ أَبَوْا إِن ادّعى الْوَلِيّ الْعمد، بِالدِّيَةِ عِنْد النّكُول إِن ادّعى خطأ، ومحاسنها حظر الدِّمَاء وصيانتها عَن الاهدار، وخلا ص الْمُتَّهَمِ بِالْقَتْلِ عَنْ الْقِصَاصِ، وَدَلِيلُ شَرْعِيَّتِهَا الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْهِدَايَةِ وَشُرُوحِهَا.
قَوْلُهُ: (مَيِّتٌ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ وُجِدَ جريح فِي مَحَله، فَنقل مِنْهَا وَبَقِي ذَا فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ مِنْ الْجِرَاحَةِ، فَإِنَّ الْقَسَامَةَ وَالدِّيَةَ عَلَى أَهْلِهَا كَمَا سَيَأْتِي مَتْنًا.
قَوْلُهُ: (حُرٌّ) أَمَّا الْعَبْدُ فَفِيهِ الْقَسَامَةُ وَالْقِيمَةُ إذَا وُجِدَ فِي غَيْرِ مِلْكِ سَيِّدِهِ، وَكَذَا الْمُدبر وَأم الْوَلَد وَالْمكَاتب والمأذون والمديون، وَلَوْ فِي مِلْكِهِ فَهَدَرٌ، إلَّا فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ فَفِيهِمَا الْقِيمَةُ عَلَى الْمَوْلَى لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ حَالَّةً لِلْغُرَمَاءِ فِي الْمَأْذُونِ، وَفِي ثَلَاث سِنِين فِي الْمكَاتب كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَنْ الْبَدَائِعِ، وَسَيَأْتِي فِي الْفُرُوعِ آخِرَ الْبَابِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ ذِمِّيًّا أَوْ مَجْنُونًا) دَخَلَ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، وَخَرَجَ الْبَهَائِمُ، فَلَا شئ فِيهَا كَمَا سِيَاتِي.
قَوْلُهُ: (بِهِ جُرْحٌ إلَخْ) سَيَأْتِي محترزاته مَتْنًا.
قَوْلُهُ: (فِي مَحَلَّةٍ) بِالْفَتْحِ: الْمَكَانُ الَّذِي يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ.
ط عَنْ الْمِصْبَاحِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ نِصْفُهُ مَعَ رَأْسِهِ) وَلَوْ مَشْقُوقًا

7 / 201