162

Qurrat 'Ayn al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1415 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Syria
Turki
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الشَّارِحُ عَنْ الْوَاقِعَاتِ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَفْهُومُ إلَخْ) فِيهِ اعتذر عَنْ عَدَمِ التَّصْرِيحِ بِالتَّفْصِيلِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ حَيْثُ أَطْلَقُوا قَوْلَهُمْ: وَلَا كَفَّارَةَ فِي الْجَنِينِ.
قَوْلُهُ: (وَمَا اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَيْضِ أَنَّهُ لَا يَسْتَبِينُ خَلْقُهُ إلَّا بَعْدَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَظَاهِرُ مَا قدمه عَن الزخيرة أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الرَّأْسِ.
وَفِي الشمني: وَلَو أَلْقَت مُضْغَة وَلم يتَبَيَّن شئ مِنْ خَلْقِهِ فَشَهِدَتْ ثِقَاتٌ مِنْ الْقَوَابِلِ أَنَّهُ مبدى خَلْقِ آدَمِيٍّ وَلَوْ بَقِيَ لَتَصَوَّرَ فَلَا غُرَّةَ فِيهِ، وَتَجِبُ فِيهِ عِنْدَنَا حُكُومَةٌ اه.
قَوْلُهُ: (وَعِدَّةٍ وَنِفَاسٍ) أَيْ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَتَصِيرُ بِهِ أُمُّهُ نُفَسَاءَ:
قَوْلُهُ: (فَفِي مَالِهَا) أَيْ فِي رِوَايَةٍ، وَعَلَى عَاقِلَتِهَا فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ الْمُخْتَارُ.
جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ: أَيْ لِمَا سَيَأْتِي آخِرَ الْمَعَاقِلِ أَنَّ مَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ فَالدِّيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَإِنَّ رِوَايَةَ وُجُوبِهَا فِي مَالِهِ شَاذَّةٌ، وَيَأْتِي تَمَامُهُ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَأْثَمُ) الْأَنْسَبُ فِي التَّعْبِيرِ وَأَثِمَتْ لِأَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ وُجُوبِ الْغُرَّةِ وَهِيَ لَا تَجِبُ إلَّا بِاسْتِبَانَةِ بَعْضِ الْخَلْقِ، ثُمَّ يَقُولُ: وَلَوْ لَمْ يَسْتَبِنْ بَعْضُ خَلْقِهِ فَلَا إثْمَ ط.
١ وَفِي الْخَانِية قَالُوا: إِن لم يستبن شئ مِنْ خَلْقِهِ لَا تَأْثَمُ.
قَالَ ﵁: وَلَا أَقُولُ بِهِ إذْ الْمُحَرَّمُ إذَا كَسَرَ بَيْضَ الصَّيْدِ يَضْمَنُ لِأَنَّهُ أَصْلُ الصَّيْدِ، فَلَمَّا كَانَ مؤخذا بِالْجَزَاءِ ثَمَّةَ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَلْحَقَهَا إثْمٌ هُنَا إذَا أَسْقَطَتْ بِلَا عُذْرٍ إلَّا أَنَّهَا لَا تَأْثَمُ إثْمَ الْقَتْلِ اه.
وَلَا يَخْفَى أَنَّهَا تَأْثَمُ إثْمَ الْقَتْلِ لَوْ اسْتَبَانَ خَلْقُهُ وَمَاتَ بِفِعْلِهَا.
قَوْلُهُ: (أَسْقَطَتْهُ عَمْدًا) كَذَا قُيِّدَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا.
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة: وَإِلَّا فَلَا شئ عَلَيْهَا، وَفِي حَقِّ غَيْرِهَا: لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ إسْقَاطِ الْوَلَدِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ اه.
قَوْلُهُ: (كَضَرْبِهَا بَطْنَهَا) وَكَمَا إذَا عَالَجَتْ فَرْجَهَا حَتَّى اسقطت.
كِفَايَة أَو حملت حملا ثقيلا.
تاترخانية: أَيْ عَلَى قَصْدِ إسْقَاطِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَذِنَ لَا) ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَصَاحِبُ الْكَافِي وَغَيْرُهُمَا.
وَقَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: أَقُولُ: وَهَذَا يَتَمَشَّى عَلَى الرِّوَايَةِ الضَّعِيفَةِ لَا عَلَى الصَّحِيحِ لِمَا قَالَ فِي الْكَافِي: قَالَ لِغَيْرِهِ: اُقْتُلْنِي فَقَتَلَهُ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ فِي الصَّحِيحِ، لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تجْرِي فِي النُّفُوس، سقط الْقصاص للشُّبْهَة.
وَفِي رِوَايَة لَا يجب شئ لانه نَفْسَهُ حَقُّهُ، وَقَدْ أَذِنَ بِإِتْلَافِ حَقِّهِ انْتَهَى.
فَكَذَا الْغُرَّةُ أَوْ دِيَةُ الْجَنِينِ، حَقُّهُ غَيْرَ أَنَّ الْإِبَاحَةَ مُنْتَفِيَةٌ، فَلَا تَسْقُطُ الْغُرَّةُ عَنْ عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ بِمُجَرَّدِ أَمْرِ زَوْجِهَا بِإِتْلَافِ الْجَنِينِ، لَان أَمْرَهَا لَا يُنَزَّلُ عَنْ فِعْلِهِ، فَإِنَّهُ إذَا ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَأَلْقَتْ جَنِينًا لَزِمَ عَاقِلَتَهُ الْغُرَّةُ وَلَا يَرِثُ مِنْهَا، فَلَوْ نَظَرْنَا لِكَوْنِ الْغُرَّةِ حَقه لَك يجب بِضَرْب شئ، لَكِن لَمَّا كَانَ الْآدَمِيُّ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ إهْدَارَ آدميته لزم مَا قدره الشارغ بِإِتْلَاف، وَاسْتَحَقَّهُ غَيْرُ الْجَانِي اه مُلَخَّصًا.
أَقُولُ: وَفِيهِ نَظَرٌ، لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ الْجَنِينَ لَمْ يُعْتَبَرْ نَفْسًا عِنْدَنَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ آدَمِيَّتِهِ، وَأَنَّهُ اُعْتُبِرَ جُزْءًا مِنْ أُمِّهِ مِنْ وَجْهٍ وَلِذَا لَا تَجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ أَوْ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَلَا الْكَفَّارَةُ مَا لَمْ تَتَحَقَّقْ حَيَاتُهُ، وَقَدَّمْنَا أَنَّ وُجُوبَ الْغُرَّةِ تَعَبُّدِيٌّ، فَلَا يَصِحُّ إلْحَاقُهُ بِالنَّفْسِ الْمُحَقَّقَةِ حَتَّى يُقَالَ: إنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تَجْرِي فِي النُّفُوسِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَصْحِيحِ الضَّمَانِ فِي الْفَرْعِ الْمَارِّ تَصْحِيحُهُ فِي هَذَا، وَتَقَدَّمَ أَوَّلُ الْجِنَايَاتِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: اقْطَعْ

7 / 162