133

Qurrat 'Ayn al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1415 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْقَاتِلِ، وَاعْتِبَارُ هَذَا يُوجِبُ جَوَازَ الْمُقَاصَّةِ.
لِأَنَّا نقُول: عِنْد الْبَعْض يجب على الْعَاقِلَةُ ابْتِدَاءً وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ تَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ عَنْ الْقَاتِلِ بِطَرِيقِ الْحَوَالَةِ وَالْحَوَالَةُ تُوجِبُ الْبَرَاءَةَ فَلَا تقع الْمُقَاصَّة اهـ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ مَاتَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْقَطْعِ.
قَوْلُهُ: (مَهْرُ الْمِثْلِ) لِأَنَّهُ نِكَاحٌ عَلَى الْقِصَاصِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ الْمُوجِبُ الْأَصْلِيُّ فِي الْعَمْدِ، وَالْقِصَاصُ لَيْسَ بِمَالٍ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ كَا إِذْ نَكَحَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ.
قَوْلُهُ: (لِرِضَاهُ بِالسُّقُوطِ) لِأَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ الْقِصَاصَ مَهْرًا فَقَدْ رَضِي بسقوطه لجِهَة الْمهْر فَيسْقط أَصْلًا.
ابْنُ كَمَالٍ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ خَطَأً رُفِعَ عَنْ الْعَاقِلَةِ مَهْرُ مِثْلِهَا إلَخْ) لِأَنَّ التَّزَوُّجَ عَلَى الْيَدِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهَا أَوْ عَلَى الْجِنَايَةِ تَزَوُّجٌ عَلَى مُوجِبِهَا، وَمُوجِبُهَا الدِّيَةُ هُنَا وَهِيَ تَصْلُحُ مَهْرًا فَصَحَّتْ التَّسْمِيَةُ، إلَّا أَنَّ قَدْرَ مَهْرِ مِثْلِهَا يُعْتَبَرُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مُحَابَاةٌ، وَالْمَرِيضُ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِي التَّزَوُّجِ لِأَنَّهُ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ فَيَسْقُطُ قَدْرُ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ، وَالدِّيَةُ تَجِبُ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَقَدْ صَارَتْ مَهْرًا فَسَقَطَ كُلُّهَا عَنْهُمْ إنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا مِثْلَ الدِّيَةِ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَا تَرْجِعُ عَلَيْهِم بشئ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَمَّلُونَ عَنْهَا بِسَبَبِ جِنَايَتِهَا، فَإِذَا صَارَ ذَلِكَ مِلْكًا لَهَا سَقَطَ عَنْهُمْ قَدْرُ مَهْرِ مِثْلِهَا لِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ يُنْظَرُ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ سَقَطَ عَنْهُمْ قَدْرُ الثُّلُثِ وَأَدَّوْا الزِّيَادَةَ إلَى الْوَلِيِّ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا نَفَاذَ لَهَا إلَّا مِنْ الثُّلُثِ اه.
زَيْلَعِيٌّ.
قُلْت: وَوَجْهُ كَوْنِهِ وَصِيَّةً لِلْعَاقِلَةِ أَنَّهُ قَدْ أَسْقَطَ الدِّيَةَ بِمُقَابَلَةِ الْمَهْرِ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَيَكُونُ قَدْ أَسْقَطَ لَهُمْ مَا زَادَ عَلَى الْمَهْرِ تَبَرُّعًا، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (لِسَرَايَتِهِ) أَيْ لِسِرَايَةِ الْقَطْعِ الْأَوَّلِ إلَى الْقَتْلِ، وَاسْتِيفَاءُ الْقَطْعِ لَا يُسْقِطُ الْقَوَدَ كَمَنْ لَهُ الْقَوَدُ فِي النَّفْسِ إذَا قَطَعَ يَدَ الْقَاتِلِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَمَّا أَقْدَمَ إلَخْ) جَوَابُهُ: أَنَّهُ إنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى الْقَطْعِ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ حَقَّهُ فِيهِ، وَبَعْدَ السِّرَايَةِ تَبَيَّنَ أَن حَقه فِي الْقود فَلم
يكن مبرئا عَنْهُ بِدُونِ الْعِلْمِ بِهِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ الْكَمَالِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَارَّةِ وَهِيَ مَا إذَا قَطَعَ فَعَفَا عَنْ الْقَطْعِ فَمَاتَ عَلَّلُوا سُقُوطَ الْقِصَاصِ بِأَنَّ صُورَةَ الْعَفْوِ تَكْفِي فِي سُقُوطِهِ لِأَنَّهَا تُورِثُ شُبْهَةً، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ مبرئا عَنْهُ بِدُونِ الْعِلْمِ بِهِ فَأَوْجَبُوا الدِّيَةَ.
قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: وَيُجَابُ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ الْعَافِيَ عَنْ الْقَطْعِ ظَهَرَ مِنْهُ الْمَيْلُ إلَى الْعَفْوِ، بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ اسْتَوْفَى مَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ وَاجِبٌ لَهُ فَلَمْ تُوجَدْ مِنْهُ صُورَةُ الْعَفْوِ.
قَوْلُهُ: (يُفِيدُ تَقْوِيَةَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يُعَارِضُ مَا عَلَيْهِ الْمُتُونُ وَالشُّرُوحُ ط.
عَلَى أَنَّك سَمِعْت الْجَوَابَ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ مَاتَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ: فَمَاتَ الْمَقْطُوعُ الْأَوَّلُ.
قَوْلُهُ: (فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُقْتَصِّ لَهُ) لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْقَطْعِ وَقَدْ قُتِلَ.
قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَلَكِنْ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْخَطَإِ، لِأَنَّهُ أَرَادَ اسْتِيفَاءَ حَقِّهِ مِنْ الْقَطْعِ وَلَمْ يُرِدْ الْقَتْلَ.
قَوْلُهُ: (خِلَافًا لَهُمَا) فَعِنْدَهُمَا: لَا يَضْمَنُ شَيْئًا

7 / 133