316

Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

Penerbit

مكتبة دروس الدار

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

Lokasi Penerbit

الشارقة - الإمارات

وَفِي الصَّحِيحِ من حديث أبي هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ» (^١)
قال الحافظ ابن رجب ﵀: أَجْمَعَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَلَى أَنَّ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ، وَالَّذِي عَنْ شِمَالِهِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ، … وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يَكْتُبُ كُلَّ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ، أَوْ لَا يَكْتُبُ إِلَّا مَا فِيهِ ثَوَابٌ أَوْ عِقَابٌ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «يَكْتُبُ كُلَّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ حَتَّى إِنَّهُ لَيَكْتُبُ قَوْله أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ ذَهَبْتُ وَجِئْتُ رَأَيْتُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ عُرِضَ قَوْله وَعَمَلُهُ فَأُقِرَّ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَأُلْقِيَ سَائِرُهُ فَذَلِكَ قَوْله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩]» (^٢).
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: رَكِبَ رَجُلٌ الْحِمَارَ، فَعَثَرَ بِهِ، فَقَالَ: تَعِسَ الْحِمَارُ، فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ: مَا هِيَ حَسَنَةٌ أَكْتُبُهَا، وَقَالَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: مَا هِيَ سَيِّئَةٌ فَأَكْتُبُهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ: مَا تَرَكَ صَاحِبُ الْيَمِينِ مِنْ شَيْءٍ، فَاكْتُبْهُ، فَأَثْبَتَ فِي السَّيِّئَاتِ "

(^١) صحيح البخاري (٤١٦).
(^٢) رواه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير (٧/ ٣٩٩) والدر المنثور (٧/ ٥٩٣) وذكر إسناده الحافظ في تغليق التعليق على صحيح البخاري (٥/ ٣٨٠) -، وهو من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄.

3 / 52