[ص ١٢] في "فتح الباري" (^٢): استشكل الخطابيّ أصل هذه الخشية، مع ما ثبت في حديث الإسراء من أنَّ الله تعالى قال: "هن خمس، وهي خمسون، لا يُبدَّل القول لديّ" (^٣). فإذا أُمِن التبديل فكيف يقع الخوف من الزيادة؟.
ثم ذكر أجوبة.
وقد كنت تركتُ التعرّض لهذا البحث لدقّته، مع أن الخشية قد ثبتت قطعًا بحديث زيد هذا في "الصحيحين" وغيرهما، وحديث عائشة في "الصحيحين" وغيرهما أيضًا من أوجهٍ عنها، وبحديثٍ لجابرٍ في صحيحي ابن خزيمة وابن حبان (^٤).
فثبت أن ما في حدث الإسراء لا ينبغي أن يُفْهَم منه ما يناقض هذه الخشية، فمن فَهِم ذلك فقد أخطأ ولا علينا أن لا نبيّن وجه خطائه (^٥).
ثم أثار هذا البحث أخي العلامة الشيخ محمد عبد الرزاق، فرأيتُ أن أنظر فيه، وأسأل الله التوفيق.
(^١) زيادة توضيحية من عندي.
(^٢) (٣/ ١٣).
(^٣) أخرجه البخاري (٣٤٩) ومسلم (١٦٣) من حديث أبي ذر.
(^٤) سبق تخريج هذه الأحاديث.
(^٥) كذا رسمها المؤلف بالمدّ، وهو صحيح في اللغة.
16 / 410
مكملات في فضل قيام الليل
مقارنة بين حديث زيد وحديث عائشة في قصة قيام النبي ﷺ الليل بأصحابه ثم امتناعه من ذلك
كيف تكون المداومة على عمل مشروع فاضل سببا في فرض العقوبة؟
مجمل ما كان عليه قيام رمضان في العهد النبوي وما صار إليه في عهد عمر
الاختلاف في الأفضل: أفي البيت أم في المسجد فرادى أم جماعة
ملحق: في استشكال الخطابي أصل هذه الخشية، والجواب عنه