وفي "مختصر كتاب قيام الليل" لمحمد بن نصر (^١): "قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد بن حنبل: كم من ركعة يُصلَّى في قيام رمضان؟ فقال: قد قيل فيه ألوان نحوًا من أربعين، إنما هو تطوُّع".
ثم قال: "الزعفراني عن الشافعي: رأيت الناس يقومون بالمدينة تسعًا وثلاثين ركعة. قال: وأحبُّ إليَّ عشرون. قال: وكذلك يقومون بمكة. قال: وليس في شيء من هذا ضيقٌ ولا حدٌّ يُنتهَى إليه؛ لأنه نافلة، فإن أطالوا القيام وأقلُّوا السجودَ فحسنٌ وهو أحبّ إليّ، وإن أكثروا الركوع والسجود فحسن".
أقول: أمّا الحدّ المحتّم فلا، وأمّا الأفضل فالاقتصار على الإحدى عشرة، وفي بعض الليالي ثلاث عشرة، إلّا إذا شقَّ عليهم إطالتُها حتى يستغرقَ الوقتَ الأفضلَ، فلهم أن يزيدوا في العدد، على حسب ما يخفُّ عليهم (^٢)، وعلى هذا (^٣) [ص ١١] جرى عمل السلف كما مرَّ.
* * * *
(^١) (ص ٩٢).
(^٢) الكلمتان الأخيرتان لم تظهرا في التصوير، وكذا استظهرتهما.
(^٣) كلمة لم تظهر في التصوير من الأصل، وهو واضح في النسخة اليمنية.
16 / 405
مكملات في فضل قيام الليل
مقارنة بين حديث زيد وحديث عائشة في قصة قيام النبي ﷺ الليل بأصحابه ثم امتناعه من ذلك
كيف تكون المداومة على عمل مشروع فاضل سببا في فرض العقوبة؟
مجمل ما كان عليه قيام رمضان في العهد النبوي وما صار إليه في عهد عمر
الاختلاف في الأفضل: أفي البيت أم في المسجد فرادى أم جماعة
ملحق: في استشكال الخطابي أصل هذه الخشية، والجواب عنه