وحُمِلَ هذا على بعض الليالي، والغالبُ إحدى عشرة، كما في رواية مالك.
وعُلِم من رواية مالك وغيرها أن القوم كانوا يقومون ثلث الليل أو أكثر، فيشُقُّ عليهم طولُ الوقوف كما مرّ.
فروى مالك في "الموطأ" (^١) عن يزيد بن رومان أنه قال: "كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين".
وفي "سنن البيهقي" (^٢) بسندٍ صحيح [ص ١٠] عن يزيد بن خُصَيفة عن السائب بن يزيد قال: "كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب ﵁ في شهر رمضان بعشرين ركعة ... ".
قال البيهقي: "يمكن الجمع بين الروايتين، فإنهم كانوا يقومون بإحدى عشرة، ثم كانوا يقومون بعشرين ويوترون بثلاث، والله أعلم".
وفي القسطلاني (^٣): "ذكر في النوادر عن ابن حبيب: أنها كانت أولًا إحدى عشرة ركعة، إلّا أنهم كانوا يطيلون القراءة، فثقُلَ عليهم ذلك، فزادوا في أعداد الركعات وخفّفوا في القراءة ... ".
أقول: ولم يلتزموا ذلك، وفي "مختصر كتاب الوتر" لمحمد بن نصر (^٤)
(^١) (١/ ١١٥).
(^٢) ج ٢ ص ٤٩٦ [المؤلف].
(^٣) "إرشاد الساري" (٣/ ٤٢٦).
(^٤) (ص ٩١، ٩٢).
16 / 403
مكملات في فضل قيام الليل
مقارنة بين حديث زيد وحديث عائشة في قصة قيام النبي ﷺ الليل بأصحابه ثم امتناعه من ذلك
كيف تكون المداومة على عمل مشروع فاضل سببا في فرض العقوبة؟
مجمل ما كان عليه قيام رمضان في العهد النبوي وما صار إليه في عهد عمر
الاختلاف في الأفضل: أفي البيت أم في المسجد فرادى أم جماعة
ملحق: في استشكال الخطابي أصل هذه الخشية، والجواب عنه