Kisah-Kisah Para Nabi
قصص الأنبياء
Editor
مصطفى عبد الواحد
Penerbit
مطبعة دار التأليف
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1388 AH
Lokasi Penerbit
القاهرة
" وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ، وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة المفسدين " ذَكَّرَهُمْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِي تَكْثِيرِهِمْ بَعْدَ الْقِلَّةِ، وَحَذَّرَهُمْ نِقْمَةَ اللَّهِ بِهِمْ إِنْ (١) خَالَفُوا مَا أَرْشَدَهُمْ إِلَيْهِ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ.
كَمَا قَالَ لَهُمْ فِي الْقِصَّةِ الْأُخْرَى: " وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ، وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم عَذَاب يَوْم مُحِيط " أَيْ لَا تَرْكَبُوا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَتَسْتَمِرُّوا فِيهِ (٢) فَيَمْحَقَ اللَّهُ [بَرَكَةَ] (٣) مَا فِي أَيْدِيكُمْ (٤)، وَيُفْقِرَكُمْ وَيُذْهِبَ مَا بِهِ يُغْنِيكُمْ.
وَهَذَا مُضَافٌ إِلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ جُمِعَ لَهُ هَذَا وَهَذَا، فَقَدْ بَاءَ بِالصَّفْقَةِ الْخَاسِرَةِ! * * * فَنَهَاهُمْ أَوَّلًا عَن تعاطى مَالا يَلِيقُ مِنَ التَّطْفِيفِ، وَحَذَّرَهُمْ سَلْبَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ، وَعَذَابَهُ الْأَلِيمَ فِي أُخْرَاهُمْ، وَعَنَّفَهُمْ أَشَدَّ تَعْنِيفٍ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ آمِرًا بعد مَا كَانَ عَن شده زَاجِرًا: " وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ
وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُم مُؤمنين، وَمَا أَنا عَلَيْكُم بحفيظ ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: " بَقِيَّةُ اللَّهِ خير لكم " أَيْ رِزْقُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَخْذِ أَمْوَال النَّاس.
وَقَالَ ابْن جرير: مَا يفضل (٥) لَكُمْ مِنَ الرِّبْحِ بَعْدَ وَفَاءِ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ، خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالتَّطْفِيفِ.
قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
(١) ا: وَإِن.
(٢) ا: بِهِ.
(٣) لَيست فِي ا (٤) ا: مَا بِأَيْدِيكُمْ.
(٥) ط: مَا فضل.
(*)
1 / 278