Kisah-Kisah Para Nabi
قصص الأنبياء
Editor
مصطفى عبد الواحد
Penerbit
مطبعة دار التأليف
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1388 AH
Lokasi Penerbit
القاهرة
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُقْسِمًا بِحَيَاةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سكرتهم يعمهون " وَقَالَ تَعَالَى: " وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا
بِالنُّذُرِ * وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ " (١) .
ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ وَغَيْرُهُمْ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ لُوطًا ﵇ جَعَلَ يُمَانِعُ قَوْمَهُ الدُّخُولَ وَيُدَافِعُهُمْ وَالْبَابُ مُغْلَقٌ، وَهُمْ يَرُومُونَ فَتْحَهُ وَوُلُوجَهُ، وَهُوَ يَعِظهُمْ وينهاهم من وَرَاء الْبَاب، وكل مَالهم فِي إلحاج وإنحاح (٢)، فَلَمَّا ضَاقَ الْأَمْرُ وَعَسُرَ الْحَالُ قَالَ [مَا قَالَ (٣)] " لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوى إِلَى ركن شَدِيد "، لَأَحْلَلْتُ بِكُمُ النَّكَالَ.
قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: " يَا لُوطُ إِنَّا رسل رَبك لن يصلوا إِلَيْك " وَذَكَرُوا أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَضَرَبَ وُجُوهَهُمْ خَفْقَةً بِطَرَفِ جَنَاحِهِ فَطُمِسَتْ أَعْيُنُهُمْ، حَتَّى قِيلَ إِنَّهَا غَارَتْ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا مَحَلٌّ وَلَا عَيْنٌ وَلَا أَثَرٌ، فَرَجَعُوا يتحسسون مَعَ الْحِيطَانِ، وَيَتَوَعَّدُونَ رَسُولَ الرَّحْمَنِ، وَيَقُولُونَ إِذَا كَانَ الْغَدُ كَانَ لَنَا وَلَهُ شَأنٌ!.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَاب مُسْتَقر " (٤) .
فَذَلِك أَن الْمَلَائِكَة تقدّمت إِلَى لوط، ﵇، آمِرِينَ لَهُ بِأَنْ يَسْرِيَ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.
" وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ "، يعْنى عِنْد
(١) ا: وَرَوَاهُ ابْن أَبى الدُّنْيَا (٢) كَذَا فِي ا.
ولعلها إتباع كَقَوْلِهِم شحيح نحيح وفى ط: فِي الجاج والعاج وَهُوَ تَحْرِيف.
(٣) من ا.
(*)
1 / 266