281

Kisah-Kisah Para Nabi

قصص الأنبياء

Editor

مصطفى عبد الواحد

Penerbit

مطبعة دار التأليف

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1388 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Mamluk
لِلْأُمَّةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ، وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: " النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفسهم وأزواجه أمهاتهم (١) " وفى قَول بَعْضِ الصَّحَابَةِ
وَالسَّلَفِ: وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ.
وَهَذَا كَقَوْلِهِ: " أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ قوم عادون (٢) ".
وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْقَوْلُ الْآخَرُ خَطَأٌ مَأْخُوذٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَدْ تَصَحَّفَ عَلَيْهِم كَمَا أخطأوا فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانُوا اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُمْ تَعَشَّوْا عِنْدَهُ.
وَقَدْ خَبَّطَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ تَخْبِيطًا عَظِيمًا.
وَقَوْلُهُ: " فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي، أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رشيد؟ " نهى لَهُم عَن تعاطى مَالا يَلِيقُ مِنَ الْفَاحِشَةِ، وَشَهَادَةٌ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ مُسْكَةٌ وَلَا فِيهِ خَيْرٌ، بل الْجَمِيع سُفَهَاء، فجرة أقوياء، كفرة أغبياء (٣) .
وَكَانَ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا أَرَادَ الْمَلَائِكَةُ أَن يسمعوه مِنْهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْهُ.
فَقَالَ قَوْمُهُ، عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ الْحَمِيدِ الْمَجِيدِ، مُجِيبِينَ لِنَبِيِّهِمْ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنَ الْأَمْرِ السَّدِيدِ: " لقد علمت مالنا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيد ".
يَقُولُونَ - عَلَيْهِم لعائن الله - لقد علمت يالوط إِنَّهُ لَا أَرَبَ لَنَا فِي نِسَائِنَا، وَإِنَّكَ لتعلم مرادنا وغرضنا.

(١) من الْآيَة: ٥ من سُورَة الاحزاب (٢) الْآيَتَانِ: ١٦٥، ١٦٦ من سُورَة الشُّعَرَاء.
(٣) ا: كفرة أعتياء (*)

1 / 264