231

Kisah-Kisah Para Nabi

قصص الأنبياء

Editor

مصطفى عبد الواحد

Penerbit

مطبعة دار التأليف

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1388 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Mamluk
وَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَأْسَ الْكَبْشِ لَمْ يَزَلْ مُعَلَّقًا عِنْدَ مِيزَابِ الْكَعْبَةِ قَدْ يَبِسَ.
وَهَذَا وَحْدَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْمَعِيل ; لانه كَانَ هُوَ الْمُقِيم بِمَكَّة وَإِسْحَق لَا نعلم أَن قَدِمَهَا فِي حَالِ صِغَرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْقُرْآنِ، بَلْ كَأَنَّهُ نَصٌّ على أَن الذَّبِيح هُوَ إِسْمَعِيل ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ قِصَّةَ الذَّبِيحِ (١) ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ.
" وبشرناه بإسحق نَبيا من الصَّالِحين ".
وَمَنْ جَعَلَهُ حَالًا فَقَدْ تَكَلَّفَ، وَمُسْتَنَدُهُ أَنَّهُ إِسْحَق إِنَّمَا هُوَ إِسْرَائِيلِيَّاتُ.
وَكِتَابُهُمْ فِيهِ تَحْرِيفٌ، وَلَا سِيَّمَا هَاهُنَا قَطْعًا لَا مَحِيدَ عَنْهُ، فَإِنَّ عِنْدَهُمْ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَ ابْنه وحيده (٢)
وفى نسخ هـ من المعربة بكره إِسْحَق، فلفظة إِسْحَق هَاهُنَا مُقْحَمَةٌ مَكْذُوبَةٌ مُفْتَرَاةٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ الوحيد وَلَا الْبكر [إِنَّمَا] (٣) ذَاك إِسْمَعِيل.
وَإِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى هَذَا حَسَدُ الْعَرَبِ، فَإِنَّ إِسْمَعِيل أَبُو الْعَرَبِ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ الْحِجَازَ الَّذِينَ مِنْهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَإِسْحَق وَالِد يَعْقُوب - وَهُوَ إِسْرَائِيل - الذى يَنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَجُرُّوا هَذَا الشَّرَفَ إِلَيْهِمْ، فَحَرَّفُوا كَلَامَ اللَّهِ وَزَادُوا فِيهِ وَهُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ وَلَمْ يُقِرُّوا بِأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.
وَقَدْ قَالَ بِأَنَّهُ إِسْحَق طَائِفَةٌ كَثِيرَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَغَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا أَخَذُوهُ - وَالله أعلم - من كَعْب الاحبار، أَو من صحف (٤) أهل الْكتاب

(١) ا: الذّبْح (٢) ط: ووحيده.
(٣) من ا (٤) ا: أَو مصحف أهل الْكتاب.
(*)

1 / 214