والثالث: أنه تعليم للغير والأخذ منه تعلم من الغير، وكل ذلك مفسد، ومما يؤيد القياس ما رواه أبو داود(1)عن عبد الوهاب بن نجدة، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن يونس بن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يا علي، لا تفتح على(2)إمامك في الصلاة)).قال أبو داود:لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها. انتهى(3).
وأما الاستحسان فهو أن السهو والنسيان غالب على الإنسان، فلو لم يجز الفتح؛ لوقع الحرج، والمقتدي والإمام كلاهما مضطران إلى إصلاح صلاتهما، فكان هذا من أعمال الصلاة، كيف لا؟
وقد روى أبو داود وابن حبان(4)عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة فلبس عليه، فلما فرغ قال لأبي بن كعب: أشهدت الصلاة معنا، قال: نعم، قال: فما منعك))(5).
Halaman 10
[مقدمة المؤلف]
في أنه هل يجوز الفتح على الإمام أم لا؟
اختلف المشايخ في ما إذا قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصلاة
لا ينبغي للإمام أن يلجئ المقتدي إلى الفتح، بل يركع إن كان قد
ينبغي للمقتدي أن لا يعجل في الفتح ،فلو انتقل الإمام إلى آية
لو فتح غير المصلي مصليا فأخذ المصلي فتحه إماما كان أو
لو فتح المصلي على غير إمامه سواء كان مصليا أو لا؟
لو سمع المؤتم ممن ليس معه في الصلاة، ففتحه على إمامه تبطل