وتسمى شبهة اشتباه؛ فهي أن يكون وقع للواطئ اشتباه في نفس الفعل: أي الوطء واشتبه عليه كونه محرما، من دون أن يكون اشتباه وملك في المحل، بل حرمة المحل تكون مقطوعا بها إذ لم يقم دليل ملكه عارضه غيره؛ ولذلك لا يحد فيه من ظن حله، أو ادعى ظنه به، ويحد به غيره؛ لأن هذه الشبهة تقتصر على من وجدت به، ويحد إن قال: علمت أنه حرام.
هذا هو الفرق بين الشبهتين، وفرق آخر وهو أنه يثبت النسب في الشبهة الأولى إن ادعى الواطئ ذلك، إلا إن عارضه عارض لكون النسب مما يحتاط في إثباته، والمحل محل اشتباه، ولا يثبت في الثانية وإن ادعاه إلا أن يقوم دليل آخر؛ لأنه تمحض زنا، فإنه لا حق له في المحل، وسقوط الحد إنما هو بعارض الاشتباه.
Halaman 38
[مقدمة المؤلف]
في إيراد الأخبار مع ما لها وما عليها
[في ذكر اختلاف الأئمةفي الناكح بالمحرم وواطئه]
في تفصيل مذهب الحنفية وتوجيهه
وهي الشبهة في المحل
وهي الشبهة في الفعل
وهي شبهة العقد
[دفع المطاعن لتي أوردوها على الحنفيةفي باب سقوط الحد بنكاح