64

Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Penerbit

مكتبة الكليات الأزهرية

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Ayyubid
«الصَّلَاةُ عَلَى أَوَّلِ وَقْتِهَا»، وَيَجِبُ التَّنْزِيلُ عَلَى مِثْلِ هَذَا لِئَلَّا يَتَنَاقَضَ الْكَلَامُ فِي التَّفْضِيلِ.
الْمِثَالُ الْخَامِسُ: تَقْدِيمُ الْمُبْدَلَاتِ عَلَى أَبِدَالِهَا؛ كَتَقْدِيمِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ عَلَى الِاسْتِجْمَارِ بِالْأَحْجَارِ، وَكَتَقْدِيمِ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ عَلَى الطَّهَارَةِ بِالتُّرَابِ، وَكَتَقْدِيمِ الْعِتْقِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَالظِّهَارِ وَإِفْسَادِ الصِّيَامِ عَلَى صَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؛ فَإِنَّ مَصْلَحَةَ الْبَدَلِ قَاصِرَةٌ عَنْ مَصْلَحَةِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ.
الْمِثَالُ السَّادِسُ: تَقْدِيمُ مَا شُرِعَ فِيهِ الْجَمَاعَةُ مِنْ الصَّلَوَاتِ عَلَى مَا لَمْ تُشْرَعْ فِيهِ، إذَا كَانَ مَخْصُوصًا بِأَوْقَاتٍ كَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ، لِأَنَّهَا أَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ فِي وَصْفَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: شَرْعِيَّةُ الْجَمَاعَاتِ.
وَالثَّانِي: تَقْدِيرُ الْأَوْقَاتِ.
الْمِثَالُ السَّابِعُ: تَقْدِيمُ بَعْضِ الرَّوَاتِبِ عَلَى بَعْضٍ؛ كَتَقْدِيمِ الْوَتْرِ وَسُنَّةِ الْفَجْرِ عَلَى سَائِرِ الرَّوَاتِبِ، وَهَلْ يُقَدَّمُ الْوَتْرُ عَلَى سُنَّةِ الْفَجْرِ أَوْ بِالْعَكْسِ؟ فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ الْوَتْرِ.
الْمِثَالُ الثَّامِنُ: تَقْدِيمُ إنْقَاذِ الْغَرْقَى الْمَعْصُومِينَ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ، لِأَنَّ إنْقَاذَ الْغَرْقَى الْمَعْصُومِينَ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ أَدَاءِ الصَّلَاةِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ مُمْكِنٌ بِأَنْ يُنْقِذَ الْغَرِيقَ ثُمَّ يَقْضِي الصَّلَاةَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا فَاتَهُ مِنْ مَصْلَحَةِ أَدَاءِ الصَّلَاةِ لَا يُقَارِبُ إنْقَاذَ نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ مِنْ الْهَلَاكِ.
وَكَذَلِكَ لَوْ رَأَى الصَّائِمُ فِي رَمَضَانَ غَرِيقًا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إنْقَاذِهِ إلَّا بِالْفِطْرِ، أَوْ رَأَى مَصُولًا عَلَيْهِ لَا يُمْكِنُ تَخْلِيصُهُ إلَّا بِالتَّقَوِّي بِالْفِطْرِ، فَإِنَّهُ يُفْطِرُ وَيُنْقِذُهُ، وَهَذَا أَيْضًا مِنْ بَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَصَالِحِ، لِأَنَّ فِي النُّفُوسِ حَقًّا لِلَّهِ ﷿ وَحَقًّا لِصَاحِبِ النَّفْسِ، فَقُدِّمَ ذَلِكَ عَلَى فَوَاتِ أَدَاءِ الصَّوْمِ دُونَ أَصْلِهِ.
الْمِثَالُ التَّاسِعُ: تَقْدِيمُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ عَلَى صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ وَإِنْ خِيفَ فَوَاتُهُمَا لِتَأَكُّدِ تَعْجِيلِهَا، وَتُقَدَّمُ عَلَى الْجُمُعَةِ إنْ اتَّسَعَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ،

1 / 66