253

Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Penerbit

مكتبة الكليات الأزهرية

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Ayyubid
مَعَ اخْتِلَافِ أَنْوَاعِ الْمَنْذُورَاتِ وَلَوْ شَرَطَ الْمُحْرِمُ التَّحَلُّلَ بِالْمَرَضِ أَوْ لِأَمْرٍ مُهِمٍّ فَفِي صِحَّةِ الشَّرْطِ خِلَافٌ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الِاعْتِكَافِ وَالْخُرُوجُ مِنْهُ بِكُلِّ عَرَضٍ مُعْتَبَرٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ، وَلَوْ شَرَعَ فِي صَوْمٍ مَنْذُورٍ بِنِيَّةِ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْهُ لِعَرَضٍ صَحِيحٍ لَا يُبِيحُ مِثْلُهُ الْإِفْطَارَ جَازَ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ وَيَقْضِيَهُ.
وَأَمَّا مَا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ عَلَى الشَّرْطِ فَكَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ الْوَاجِبَيْنِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ، وَمِنْ الطَّاعَاتِ مَا يُعْتَبَرُ بِوَقْتِ فِعْلِهِ لَا بِوَقْتِ وُجُوبِهِ فَكَطَهَارَةِ الصَّلَاةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالتَّسَتُّرِ فِي الصَّلَاةِ، وَإِتْمَامِ أَرْكَانِهَا كَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنَّهَا مُعْتَبَرَةٌ بِوَقْتِ فِعْلِهَا لَا بِوَقْتِ وُجُوبِهَا، فَإِذَا قَدَرَ فِي وَقْتِ وُجُوبِهَا عَلَى إكْمَالِهَا بِأَرْكَانِهَا وَشُرُوطِهَا أَوْ طَهَارَتِهَا ثُمَّ عَجَزَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا نَاقِصَةً وَتُجْزِئُهُ، وَكَذَلِكَ الْعَدَالَةُ تُعْتَبَرُ بِوَقْتِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ لَا بِوَقْتِ تَحَمُّلِهَا، وَمِنْ الطَّاعَاتِ مَا يُعْتَبَرُ بِوَقْتِ وُجُوبِهِ كَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ فِي الْحَضَرِ فَقَضَاهَا فِي السَّفَرِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ، وَكَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِكْرًا ثُمَّ صَارَ مُحْصَنًا فَإِنَّهُ يُحَدُّ حَدَّ الْأَبْكَارِ وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَهُوَ مُحْصَنٌ ثُمَّ صَارَ رَقِيقًا فَإِنَّهُ يُحَدُّ حَدَّ الْإِحْصَانِ.
وَكَذَلِكَ الْقِصَاصُ يُعْتَبَرُ التَّكَافُؤُ فِيهِ بِوَقْتِ وُجُوبِهِ دُونَ وَقْتِ اسْتِيفَائِهِ. وَمِنْ الطَّاعَاتِ مَا اُخْتُلِفَ فِي اعْتِبَارِهِ بِوَقْتِ وُجُوبِهِ أَوْ بِوَقْتِ أَدَائِهِ كَالْكَفَّارَاتِ وَكَفَائِتَةِ السَّفَرِ إذَا قَضَاهَا فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ.

1 / 255