232

Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Penerbit

مكتبة الكليات الأزهرية

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Ayyubid
لِسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ: ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [طه: ١٣١] وَكَذَلِكَ لَوْ مَسَّ جِدَارَ إنْسَانٍ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ مَسِّهِ، وَلَوْ اسْتَنَدَ إلَى جِدَارِ إنْسَانٍ لَجَازَ كَمَا لَوْ جَازَ مُطَيِّبًا أَوْ جَالَسَهُ مُتَطَيِّبٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَأْذُونٌ بِحُكْمِ الْعُرْفِ وَلَوْ مَنَعَهُ مِنْ الِاسْتِنَادِ إلَى جِدَارِهِ فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ إذَا كَانَ الِاسْتِنَادُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْجِدَارِ أَلْبَتَّةَ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَّرِدَ فِي ذَلِكَ شَمُّ رِيحِ الْمُتَطَيِّبِ، وَكَذَلِكَ مِمَّا لَا أَعُدُّهُ وَرَعًا أَكْلُ طَعَامٍ حَلَالٍ مَحْضٍ حَمَلَهُ ظَالِمٌ وَلَا سِيَّمَا الطَّعَامُ الَّذِي نَدَبَ الشَّرْعُ إلَيْهِ كَطَعَامِ الْوَلَائِمِ، لِأَنَّ مَا كَانَ حَلَالًا بِوَصْفِهِ وَسَبَبِهِ فَلَا وَجْهَ لِاجْتِنَابِهِ إلَّا بِالْوَسْوَاسِ وَالْأَوْهَامِ الَّتِي لَا لَفْتَةَ لِلشَّرْعِ إلَى مِثْلِهَا.
الرَّابِعَةُ حَاسَّةُ الذَّوْقِ: فَلَا يُذَاقُ بِهَا مَكْرُوهٌ وَلَا حَرَامٌ وَيُذَاقُ بِهَا الطَّعَامُ الْمَنْدُوبُ إلَى أَكْلِهِ وَذَوْقِهِ كَطَعَامِ الْوَلَائِمِ لِمَا فِي ذَوْقِهِ مِنْ جَبْرِ قُلُوبِ الْإِخْوَانِ.
وَكَذَلِكَ يَجِبُ الذَّوْقُ عَلَى الْحَاكِمِ وَالشَّاهِدِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْخُصُومِ فِي مَطْعَمِ الْمَبِيعِ.
الْخَامِسَةُ حَاسَّةُ اللَّمْسِ وَيَتَعَلَّقُ بِهَا الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ: أَمَّا الْإِيجَابُ: فَكَإِيجَابِ لَمْسِ الْمُصَلِّي بِالْجِبَاهِ.
وَأَمَّا الِاسْتِحْبَابُ: فَكَاسْتِحْبَابِ لَمْسِ الْمُصَلِّي بِالْأُنُوفِ وَالْأَكُفِّ وَلَمْسِ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَتَقْبِيلِ الْحَجَرِ وَتَقْبِيلِ الْوَالِدَيْنِ وَأَكَابِرِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ، وَكَذَا لَمْسُ الْمُصَافَحَةِ وَالْمُعَانَقَةِ فِي لِقَاءِ الْإِخْوَانِ.
وَأَمَّا التَّحْرِيمُ: فَكَلَمْسِ عَوْرَاتِ الْأَجَانِبِ، وَكَذَلِكَ لَمْسُ مَا خَرَجَ عَنْ الْعَوْرَةِ مِنْ أَبْدَانِ النِّسَاءِ الْأَجْنَبِيَّاتِ وَالْمُرْدِ الْحِسَانِ عِنْدَ مَخَافَةِ الِافْتِتَانِ، وَكَذَلِكَ التَّلَامُسُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ الْمُحْرِمِينَ بِشَهْوَةٍ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ.

1 / 234