فصل (١) والإيمان قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، مطابقًا للكتاب والسنة، والنية لقوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (٢) .
والإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [التوبة: ١٢٤] وقال تعالى:. . ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] وقال تعالى:. . ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١] وفي الحديث: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» (٣) . فجعل القول والعمل جميعا من الإيمان، ومع ذلك لا يكفر أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر، كما قالت الخوارج (٤) بل الأخوة الإيمانية باقية مع المعاصي، كما قال تعالى في آية القصاص:. . ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ١٧٨]
(١) قارن هذا الفصل بالعقيدة الواسطية (ص ١٦ - ١٧) .
(٢) متفق عليه من حديث عمر: البخاري (١ / ٩ فتح) ومسلم (١٩٠٧) .
(٣) رواه مسلم (٣٥) عن أبي هريرة ﵁ ورواه البخاري (١ / ٥١ فتح) ولكن فيه " الإيمان بضع وستون ". ولقد رجح البيهقي رواية البخاري. وابن الصلاح - لكون الأقل متيقن - وأيده ابن حجر، ورجح رواية مسلم الحليمي ثم عياض وأيدهما الألباني وأجاب عن اعتراضات الحافظ ببحث نفيس انظره في السلسلة الصحيحة (١٩٧٦) وانظر " فتح الباري " (١ / ٥١ - ٥٢) .
(٤) انظر التعليق رقم (٣) بحاشية ص ٦٦.
قال الطحاوي ﵀ في عقيدته (ص ٣٥٥ شرحها): " ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله، ولا نقول لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله ". وراجع شرحها فإنه مهم وفيه رد على خوارج العصر الحاضر ومرجئته.
1 / 84
مقدمة الناشر قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر
مقدمة المحقق
ترجمة المصنف
تعريف المحقق بكتابه "قطف الثمر في عقيدة أهل الأثر"
مقدمة المصنف لكتابه
فصل الأدلة على صفة النفس من القرآن والسنة
فصل الحروف المكتوبة والأصوات المسموعة هي عين كلام الله
فصل الله ﷿ يتكلم بحرف وصوت
فصل علم الله تعالى بجميع المخلوقات وقدرته على جميع الممكنات