Qada Min Muwatta Ibn Wahb

الموطأ كتاب القضاء في البيوع

Genre-genre
The Approved
•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 / 1

كِتَابُ الْقَضَاءِ فِي الْبُيُوعِ
- سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ:

1 / 2

١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» .
وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى بِذَلِكَ
- قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُبْتَاعَ إِذَا اشْتَرَطَ مَالَ الْعَبْدِ، نَقْدًا كَانَ أَوْ دَيْنًا أَوْ عَرَضًا يُعْلَمُ أَوْ لا يُعْلَمُ، فَمَالَ الْعَبْدُ لِلْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ مِنَ النَّقْدِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ كَانَ ثَمَنُهُ نَقْدًا أَوْ عَرَضًا؛ فَذَلِكَ أَنَّ الْمَالَ مَالُ الْعَبْدِ لا تَجِبُ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهِ زَكَاةٌ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْعَبْدِ أَمَةٌ اسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِمِلْكِهِ إِيَّاهَا.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَعَلَيْهَا الثَّوْبُ الْمُوَشَّى الْحَسَنُ، فَيُرِيدُ الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: لَيْسَ هَذَا مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يَكُونُ لِلْبَائِعِ؛ قَالَ: هُوَ لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.
- قَالَ مَالِكٌ: أَرَى إِنْ كَانَتِ الْجَارِيَةُ فَارِهَةً عَلَيْهَا الثَّوْبُ الْيَسِيرُ الثَّمَنُ وَهُوَ نَحْوُ بَذْلَتِهِ عِنْدَ أَهْلِهَا، فَإِنِّي لا أَرَى لِلْبَائِعِ نَزْعَهُ، وَإِنَّ الثَّوْبَ الْجَيِّدَ الَّذِي إِنَّمَا لَبِسَتْهُ لِتَزَّيَّنَ بِهِ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ، فَإِنِّي أَرَاهُ لِلْبَائِعِ.
- وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ:.......
رَبِيعَة بْن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.......
رَجُل بِمِائَةِ دِينَارٍ نَقْدًا فَأَرَادَ أَنْ يَنْطَلِقَ بِغُلامِهِ..........
الثَّمَن فَحَبَسَهُ، فَمَاتَ؛ قَالَ رَبِيعَةُ: الْغُلامُ مِنَ الْبَائِعِ........
اشْتَرَاهُ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْهُ الْبَائِعُ وَ...........
فَإِنَّهُ عِنْدَهُ.
- وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ: اشْتَرَى رَجُلٌ عَبْدًا مِنْ آخَرَ، فَقَالَ الَّذِي بَاعَهُ: قَدْ وَجَبَ لَكَ غَيْرَ أَنِّي لا أَدْفَعُ إِلَيْكَ الْعَبْدَ حَتَّى تَنْقُدَنِي ثَمَنَهُ، فَإِنِّي لا آمَنُكَ، فَانْطَلَقَ الْمُشْتَرِي يَأْتِي بِثَمَنِهِ فَلَمْ يَأْتِ حَتَّى مَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ.
قَالَ يَزِيدُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: هُوَ مِنَ الَّذِي مَاتَ فِي يَدِهِ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَوَجَبَ لَهُ.
- أَخْبَرَنِي........
قَالَ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِن..........
وف، فَمَاتَتِ الْوَلِيدَةُ عِنْدَ الْبَائِعِ، قَالَ: إِنْ كَانَت............
لم؟ تُحِضْ فَهِيَ مِنَ الْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَتْ حَاضَتْ فَهِيَ مِنَ الْمُبْتَاعِ. ............
كَذَلِكَ أَيْضًا.
- وَأَخْبَرَنِي أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَالَ الْبَائِعُ اقْبِضْ مَا اشْتَرَيْتَ، فَقَالَ: حَتَّى آتِيَكَ بِنَقْدِكَ، فَهَلَكَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَدِيعَةِ، وَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: ادْفَعْ إِلَى الْمُبْتَاعِ، فَقَالَ الْبَائِعُ: لا، حَتَّى تَأْتِيَ بِنَقْدِي، فَهَلَكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: لا أَدْفَعُ إِلَيْكَ السِّلْعَةَ حَتَّى تَنْقُدَنِي ثَمَنَهَا، فَتَهْلِكُ السِّلْعَةُ، قَالَ: فَإِنِّي أَرَاهَا تَكُونُ مِنَ الْبَائِعِ إِذَا احْتَجْنَهَا.
- وَقَالَ لِي مَالِكٌ فِي الَّذِي يَبْتَاعُ الطَّعَامَ جُزَافًا مِنَ الرَّجُلِ، ثُمَّ يُصَابُ الطَّعَامُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ: إِنَّهُ مِنَ الَّذِي ابْتَاعَهُ.

1 / 3

الْعُهْدَةُ فِي بَيْعِ الرَّقِيقِ
- وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ وَهِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولانِ فِيهَا خُطْبَتَهُمَا: الْعُهْدَةُ ثَابِتَةٌ، عُهْدَةُ الثَّلاثِ وَعُهْدَةُ السَّنَةِ.
وَقَالَ لِي مَالِكٌ: لا عُهْدَةَ عِنْدَنَا إِلا فِي الرَّقِيقِ.
- وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ بَاعَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ عَبْدًا، فَوُعِكَ الْعَبْدُ فِي عُهْدَةِ الثَّلاثِ فَمَاتَ، فَجَعَلَهُ عُمَرُ مِنَ الَّذِي بَاعَهُ.
- وَقَالَ لِي مَالِكٌ: إِذَا بِيعَ الْعَبْدُ فَإِنَّ عُهْدَتَهُ ثَلاثٌ، فَإِنْ عَرَضَ لَهُ فِيهَا شَيْءٌ رُدَّ عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنْ سَلِمَ مِنَ الثَّلاثِ فَلِلْمُبْتَاعِ عُهْدَةُ السَّنَةِ، أَرَى الْعَبْدَ إِنْ أَصَابَهُ مَا لَمْ تَنْقَضِ السَّنَةُ، جُنُونٌ أَوْ بَرَصٌ أَوْ جُذَامٌ، فَإِنَّهُ رَدٌّ عَلَى الْبَائِعِ إِلا أَحَدٌ بَاعَ بِالْبَرَاءَةِ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ فِي الْعُهْدَةِ: فِي كُلِّ دَاءٍ عُضَالٍ نَحْوَ الْجُنُونِ وَالْجُزَامِ سَنَةٌ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالْقُضَاةُ يَقْضُونَ مُنْذُ أَدْرَكْنَا فِي الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ سَنَةً.
- وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالا مِنْ عُلَمَائِنَا مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُونَ: لَمْ يَزَلِ الْوُلاةُ بِالْمَدِينَةِ فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ يَقْضُونَ فِي الرَّقِيقِ بِعُهْدَةِ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ إِنْ ظَهَرَ بِالْمَمْلُوكِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ، فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ؛ وَيَقْضُونَ فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ بِثَلاثِ لَيَالٍ، فَإِنْ حَدَثَ بِالرَّأْسِ شَيْءٌ فِي تِلْكَ الثَّلاثِ لَيَالٍ حَدَثَ مِنْ مَوْتٍ أَوْ سُقْمٍ، فَهُوَ مِنَ الأَوَّلِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عُهْدَةُ الثَّلاثِ مِنَ الرُّبْعِ، لا يَسْتَبِينُ الرُّبْعَ إِلا فِي ثَلاثِ لَيَالٍ.

1 / 4

١٧ - وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عُهْدَةُ الرَّقِيقِ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ ثَلاثَةٌ»
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُصِيبُ الْعَبْدَ مِنْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ، لا يُنْقَدُ فِي تِلْكَ الثَّلاثَةِ الأَيَّامِ، وَالْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ سَنَةٌ، وَالنَّقْدُ فِيهَا جَائِزٌ.
- قَالَ..........
اشْتَرُوا الْجَارِيَةَ يَتَوَاضَعَانِ الثَّمَنَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ حَتَّى يَشْتَرِيَ......
عِنْدَ الَّذِي وَضَعَ عَلَى يَدَيْهِ الْجَارِيَةَ، إِنْ خَرَجَتْ مِنَ الاسْتِبْرَاءِ......
بِهَا مَوْتٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْعُيُوبِ، فَإِنَّ الثَّمَنَ مِنَ الْمُشْتَرِي، وَالَّذِي وُضِعَ الثَّمَنُ عَلَى يَدَيْهِ أَمِينٌ، لا شَيْءَ عَلَيْهِ.
- وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُقَالُ: أَيُّمَا رَجُلٍ ابْتَاعَ وَلِيدَةً تَحِيضُ، فَوُضِعَتْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ حَتَّى تَحِيضَ، فَمَاتَتْ فَهِيَ مِنْ صَاحِبِهَا حَتَّى تَحِيضَ؛ وَكُلٌّ عُهْدَةٌ عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ بُكَيْرٌ: يُقَالُ: وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَيْضًا ابْتَاعَ وَلِيدَةً فَأَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَ فِيهَا، لَمْ يَصْلُحْ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا، وَفِي نَفْسِهِ خُصُومَةُ صَاحِبِهَا فِيهَا.

1 / 5

٢١ - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي جَارِيَةٍ جُعِلَتْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ حَتَّى تَحِيضَ فَمَاتَتْ، أَنَّهَا مِنَ الْبَائِعِ.
وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَإِنْ كَانَتْ حَاضَتْ فَهِيَ مِنَ الْمُبْتَاعِ
- وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا قَبْلَ أَنْ يَبِيعَ، فَتَهْلِكُ بَعْدَ بَيْعِهِ إِيَّاهَا بِأَيَّامٍ أَوْ شَهْرٍ، قَالَ: إِنْ كَانَتْ أَقَامَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مَا يَكُونُ مِثْلَهُ اسْتِبْرَاءً لِرَحِمِهَا فَهُوَ ضَامِنٌ، وَإِنْ كَانَتْ هَلَكَتْ فِيمَا يُعْلَمُ أَنَّ مِثْلَهُ لا يَكُونُ فِيهِ اسْتِبْرَاءٌ لِرَحِمِهَا، كَانَ بَائِعُهَا ضَامِنًا إِذَا أَقَرَّ بِالْوَطْءِ، وَإِنَّهُ بَاعَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَ.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ، تُسْتَبْرَأُ أَنَّهَا مِنَ الْبَائِعِ حَتَّى تَطْهُرَ أَوْ يَسْتَيْقِنَ أَنَّهَا حَاضَتْ حَيْضَةً بَيِّنَةً.
- وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَ رَجُلا يَبِيعُ مِنْ رَقِيقِ مَالِ اللَّهِ جَارِيَةً، فَبَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ، فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ:......
بِهَا عَيْبٌ؛ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ عُمَرُ: سَلْهُ، فَإِنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ وَطِأَهَا فَلا تَقْبَلْهَا مِنْهُ وَلا تُنْعِمْهُ عَيْنًا، وَأَلْزِمْهُ إِيَّاهَا، حُطَّ عَنْهُ قِيمَةَ ذَلِكَ الْعَيْبِ.

1 / 6

٢٥ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَضَى بِذَلِكَ فِي مَوْلَى لَهُمْ يُقَالُ لَهُ أَبُو قَيْصَرَ، وَأَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ: التَّفْتِيشُ قَبْلَ التَّكْشِيفِ، هِيَ مِنْكَ، إِنْ عَاشَتْ أَوْ مَاتَتْ وَيُوضَعُ عَنْكَ بِقَدْرِ ذَلِكَ الْعَيْبِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ أَمْرَ الْوُلاةِ وَالْعَامَّةِ فِي هَذَا عَلَى قَضَاءِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِثْلَهُ
وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَشَرْنَا بِذَلِكَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ اسْتُخْلِفَ، فَقَضَى بِهِ.
وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ......
، عَنْ رَأْيِ ابْنِ شِهَابٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الأَنْصَارِيِّ وَكَانَا الْقَاضِيَيْنِ.
وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ ذَلِكَ.
وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ يَقُولُ ذَلِكَ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعَبْدِ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ بَيْعَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَسْرِقُ وَهُوَ بِيَدِ الَّذِي اشْتَرَاهُ، وَتَقُومُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ، ثُمَّ يَجِدُ هَذَا الَّذِي اشْتَرَاهُ الْبَيِّنَةَ الْعَادِلَةَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ سَارِقًا مَعْلُومًا؛ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، وَإِنَّ الَّذِي بَاعَهُ كَتَمَهُ وَدَلَّسَهُ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَمْ يَبْلُغْنَا فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، وَلا أَرَى إِلا أَنْ يَرُدَّهُ.
فَقِيلَ لابْنِ شِهَابٍ: فَأَبِقَ مِنْ عِنْدِ الَّذِي اشْتَرَاهُ، ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ الْعَادِلَةَ أَنَّهُ كَانَ آبِقًا مَعْلُومًا؛ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ، وَإِنَّهُ كَتَمَهُ وَدَلَّسَهُ لَهُ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: نَرَى أَنْ يُرَدَّ الْمَالُ إِلَى مَنْ دَلَّسَ لَهُ، وَيَبِيعَ الْمُدَلِّسُ الْعَبْدَ وَيَرُدَّ الثَّمَنَ، فَإِنَّهُ غَرَّهُ بِأَمْرٍ أَرَادَ أَنْ يَتْلَفَ فِيهِ مَالُهُ.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ وَيُدَلَّسُ لَهُ فِيهِ الْعَيْبُ مِنَ الإِبَاقِ أَوِ الْقَطْعِ، فَيَأْبَقُ الْعَبْدُ، ثُمَّ يَجِدُ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً أَنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدَهُ آبِقًا وَكَتَمَهُ إِيَّاهُ؛ قَالَ: أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ الثَّمَنُ مِنَ الْبَائِعِ فَيُرَدَّ إِلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ عَائِدًا لِصَاحِبِهِ الأَوَّلِ وَيَطْلُبَ الْبَائِعُ غُلامَهُ.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ، ثُمَّ يَظْهَرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ يُرَدُّ مِنْهُ، وَقَدْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فِيهِ عَيْبٌ سِوَاهُ؛ قَالَ: إِذَا كَانَ الْعَيْبُ الْمُفْسِدُ، الْقَطْعُ أَوِ الْعَوَرُ وَأَشْبَاهُ هَذِهِ مِنَ الْعُيُوبِ، فَإِنَّ الَّذِي اشْتَرَى الْعَبْدَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ بِقَدْرِ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ بِالْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، وُضِعَ عَنْهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُغَرَّمَ قَدْرَ مَا أَصَابَ الْعَبْدُ عِنْدَهُ وَيَرُدَّ الْعَبْدُ رَدَّهُ؛ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَ الَّذِي اشْتَرَاهُ أُقِيمَ الْعَبْدُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، فَنَظَرَ كَمْ نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهِ، إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ عَيْبٍ مِائَةَ دِينَارٍ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ بِالْعَيْبِ ثَمَانُونَ دِينَارٍ وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا إِلَى قِيمَتِهِ وَبِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقِيمَةُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ.
- وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْعَبْدَ وَبِهِ عَيْبٌ، ثُمَّ يُصِيبُهُ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، أَنَّهُ إِنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ عِنْدَ صَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ، وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ الثَّمَنَيْنِ؛ قَالَ: قَدْرَ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ.
- وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلا اشْتَرَى غُلامًا، إِحْدَى أَصَابِعِه شَلاءٌ، فَلَمْ يَرَ الْمُبْتَاعُ شَلَلَهُ حَتَّى اشْتَكَى الْغُلامُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي شَلَلَهُ؛ فَخَاصَمَهُ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، فَقَالَ: ارْدُدْهُ إِلَيْهِ كَمَا أَخَذْتَهُ مِنْهُ، فَإِنْ مَاتَ أُقِيمَ عِنْدَهُ، ثُمَّ وُضِعَ عَنْكَ بِقَدْرِهِ.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ وَيَشْتَرِطُ أَنَّهُ لا يَمِينَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ وَجَدَ بِهِ مِنْ عَيْبٍ؛ قَالَ: أَرَى ذَلِكَ شَرْطًا جَائِزًا.
لأَنَّ الْيَمِينَ تَبْقَى؛ وَقَدْ يَضَعُ الرَّجُلُ مِنَ الثَّمَنِ لأَنْ لا يَكُونَ عَلَيْهِ يَمِينٌ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ بَيْعَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ الْجُنُونُ، فَيُخْنَقُ حَتَّى يَمُوتَ، ثُمَّ تَقُومُ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَجْنُونًا، وَأَنَّ الَّذِي بَاعَهُ كَتَمَهُ وَدَلَّسَ لَهُ؛ إِنَّهُ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ وَلِيدَةً، ثُمَّ أَعْتَقَهَا......
لَمْ.....
بِذَلِكَ؛ قَالَ: أَرَى أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ قِيمَةِ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِهَا.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ.....
وَلِيدَة، ثُمَّ يَطَؤُهَا أَوْ يَعْتِقُهَا فَتَحْمِلُ مِنْهُ، إِنَّهُ يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِهَا مَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهَا وَبِهَا ذَلِكَ الْعَيْبُ.
- وَقَالَ لِي مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَاعَ وَلِيدَةً فَحَمَلَتْ مِنْهُ، أَوْ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ أَوْ مَاتَ، وَكُلُّ أَمْرٍ دَخَلَهُ الْفَوْتُ حَتَّى لا يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ، فَهُوَ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ، أَوْ عَلِمَ ذَلِكَ بِاعْتِرَافٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ يَقُومُ ذَلِكَ الْعَبْدُ وَبِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ مَا كَانَ، ثُمَّ يُرَدُّ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعُيُوبِ الَّتِي يُرَدُّ مِنْهَا، قَالَ: لا يُرَدُّ إِلا مِنْ عَيْبٍ يُنْقِصُ ثَمَنَهُ أَوْ تُخَافُ عَاقِبَتُهُ، وَلا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رَدَّ النَّخَّاسُونَ.
- وَقَالَ لِي مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْعَبْدَ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُشْتَرِي فَيَجِدُ الْوَرَثَةُ بِالْعَبْدِ عَيْبًا، فَيَزْعُمُ الْبَائِعُ أَنَّهُ أَعْلَمَ الْمُشْتَرِي بِهِ؛ قَالَ مَالِكٌ: لا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ، وَإِلا رُدَّ عَلَيْهِ الْعَبْدُ.
وَذَلِكَ أَنَّ الْوَرَثَةَ بِمَنْزِلَةِ الْمُشْتَرِي.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ بِالْعَبْدِ، ثُمَّ يَجِدُ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ عَيْبًا يَرُدُّهُ مِنْهُ؛ قَالَ: لَهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ الَّذِي أَعْطَى يَوْمَ أَعْطَاهُ، ارْتَفَعَ الْعَبْدُ أَوْ نَقَصَ؛ وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَى فِي ثَمَنِ الْعَبْدِ الَّذِي اشْتَرَى عَرْضًا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلا قِيمَةُ ذَلِكَ الْعَرْضِ أَيْضًا.
- قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ فَيُؤَاجِرُهُ فَيَأْخُذُ لَهُ الإِجَارَةَ الْعَظِيمَةَ أَوِ الْقَلِيلَةَ، ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيْبًا يَرُدُّهُ مِنْهُ؛ إِنَّهُ يَرُدُّهُ بِذَلِكَ الْعَيْبِ وَيَكُونُ لَهُ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ.
وَذَلِكَ الأَمْرُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ.
وَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلا اشْتَرَى عَبْدًا فَبَنَى لَهُ دَارًا قِيمَةُ بُنْيَانِهِ ثَمَنُ الْعَبْدِ أَضْعَافًا، ثُمَّ وَجَدَ بِه عَيْبًا يُرَدُّ مِنْهُ، أَنَّهُ يَرُدُّهُ، وَلا تُحْسَبُ عَلَيْهِ إِجَارَتُهُ فِيمَا عَمِلَ لَهُ؛ فَذَلِكَ تَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ إِذَا آجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ، لأَنَّهُ ضَامِنٌ لَهُ.
فَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الأَمْرُ عِنْدَنَا.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْجَارِيَةِ الرَّائِعَةِ تُشْتَرَى فَيُوجَدُ فِي رَأْسِهَا الشَّيْبُ الْكَثِيرُ، أَوْ يُوجَدُ مِنْهَا الْبَخْرُ فِي الْفَمِ، أَوْ تُبْتَاعُ الأَمَةُ لَهَا زَوْجٌ لا يُعْلَمُ بِهِ، أَوْ تُبْتَاعُ الْجَارِيَةُ وَهِيَ لِغَيَّةٍ لِزِنًا، ثُمَّ يُعْلَمُ بِذَلِكَ؛ قَالَ: هَذَا مِنَ الْعُيُوبِ الَّتِي تُرَدُّ مِنْهَا.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الأَمَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ: أَنَّهَا عُهْدَةٌ يُرَدُّ مِنْهَا إِنْ شَاءَ.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ وَهِيَ لِغَيَّةٍ: إِنَّهُ يُعَاقَبُ بِتَدْلِيسِهِ.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يُبَاعُ وَهُوَ لِغَيَّةٍ كَذَلِكَ أَيْضًا.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَ وَلَهُ امْرَأَةٌ أَوْ وَلَدٌ، ثُمَّ يَعْلَمُ بِذَلِكَ فَيُرَدُّ، رَدَّ ذَلِكَ الْعَبْدَ؛ قَالَ مَالِكٌ: أَرَى كُلَّ وَاحِدٍ مِمَّا سَمَّيْتَ عَيْبًا يُرَدُّ بِهِ إِذَا لَمْ يُسَمِّهِ لَهُ.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ بِالْجَارِيَتَيْنِ، فَيُوجَدُ فِي إِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ عَيْبٌ؛ قَالَ مَالِكٌ: تُقَامُ الْجَارِيَةُ؛ الَّتِي كَانَتْ ثَمَنَ الْجَارِيَتَيْنِ، فَيَنْظُرُ كَمْ ثَمَنُهَا، ثُمَّ تُقَامُ الْجَارِيَتَانِ بِغَيْرِ الْعَيْبِ الَّذِي وُجِدَ بِإِحْدَاهُمَا تُقَامَانِ قِيمَةَ صَحِيحَةٍ سَالِمَةٍ؛ ثُمَّ يُقْسَمُ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ الَّتِي ابْتِيعَتْ بِالْجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ ثَمَنِهِمَا حَتَّى يَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجَارِيَتَيْنِ قَدْرَ حِصَّتِهَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمُرْتَفِعَةِ بِقَدْرِ ارْتِفَاعِهَا، وَعَلَى الأُخْرَى بِقَدْرِهَا؛ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى الَّتِي بِهَا الْعَيْبُ فَتُرَدُّ بِالَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْ تِلْكَ الْحِصَّةِ إِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً أَوْ قَلِيلَةً.
قَالَ: وَإِنْ كَانَتِ الْجَارِيَةُ الَّتِي كَانَتْ ثَمَنَ الْجَارِيَتَيْنِ بِهَا عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ، رَدَّهَا صَاحِبُهَا، وَقُوِّمَتِ الْجَارِيَتَانِ فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهُمَا، فَأَعْطَى صَاحِبُ الْجَارِيَتَيْنِ الَّذِي بَاعَهُمَا، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقِيمَةُ عَلَيْهِمَا يَوْمَ قَبَضَهُمَا.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْبَزَّ أَوِ الرَّقِيقَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَيُوجَدُ بَعْضُ تِلْكَ الأَمْتِعَةِ مَسْرُوقًا، أَوْ تُوجَدُ فِي بَعْضِهَا عُيُوبٌ تُرَدُّ مِنْهُ، فَيُرِيدُ الْمُبْتَاعُ رَدَّ ذَلِكَ الْمَتَاعَ كُلَّهُ أَوِ الرَّقِيقَ كُلَّهُ؛ قَالَ: يُنْظَرُ فِيمَا وُجِدَ فِيهِ الْعَيْبُ، مِنَ الْبَزِّ أَوِ الرَّقِيقِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وُجِدَ فِيهِ الْعَيْبُ وَجْهَ الْمَتَاعِ وَأَكْثَرَهُ، وَمِنْ أَجْلِهِ اشْتُرِيَ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْفَضْلُ فِيمَا يُرَجَّى، رُدَّ الْبَيْعُ كُلُّهُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَيْبُ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ الَّذِي لَيْسَ بِوَجْهِ الْمَتَاعِ، وَلا مِنْ أَجْلِهِ اشْتُرِيَ رُدَّ بِالْقِيمَةِ.
وَقَدْ يَشْتَرِي الرَّجُلُ الْعَدْلَ مِنَ الْبَزِّ فِيهِ الْبُصْرَى الْمُرْتَفِعُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ، وَمِنْهُ الشَّقَائِقُ الْيَسِيرَةُ مَعَ الْبُصْرَى، وَإِنَّمَا اشْتَرَى الْعَدْلَ كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ الْبُصْرَى، فَيُوجَدُ فِي ذَلِكَ الْبُصْرَى فَاسِدٌ فَيُرَدُّ الْبَيْعُ كُلُّهُ.
وَإِذَا كَانَ بَعْضُ الأَصْنَافِ الَّتِي مَعَهُ الَّتِي لَيْسَ مِنْ أَجْلِهَا اشْتَرَى الْمَتَاعَ بِهِ الْعَيْبُ رُدَّ بِقِيمَتِهَا وَلَمْ يُرَدَّ مِنْ أَجْلِ الْبَيْعِ كُلِّهِ.
- وَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: دَيْنُ الْعَبْدِ فِي مَالِهِ، يَبِيعُهُ بِهِ صَاحِبُهُ حَيْثُ كَانَ وَهُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ مِنْهُ، لَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَحْبِسَ الْعَبْدَ، وَيَتَبَرَّأَ مِنَ الدَّيْنِ، وَلَكِنَّهُ إِذَا أَرَادَ حَبْسَهُ حَبَسَهُ بِدَيْنِهِ، وَإِنْ أَرَادَ رَدَّهُ، كَانَ ذَلِكَ لَهُ.
- وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَهُوَ لا يَعْلَمُ؛ قَالَ: يُخَيَّرُ إِذَا عَلِمَ بِالدَّيْنِ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مِثْلُهُ
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ بَاعَ عَبْدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَكَتَمَهُ دَيْنَ عَبْدِهِ حِينَ بَاعَهُ؛ قَالَ: إِنْ أَحَبَّ الَّذِي اشْتَرَى أَنْ يَرُدَّهُ، فَعَلَ.
- قَالَ يُونُسُ: وَقَالَ ابْنُ مَوْهَبٍ: إِنْ رَضِيَ أَنْ يُمْسِكَ الْعَبْدَ فَالدَّيْنُ عَلَى الْعَبْدِ.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: دَيْنُ الْعَبْدِ عُهْدَةٌ، فَإِنْ شَاءَ الْمُبْتَاعُ رَدَّ الْعَبْدَ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ، وَهُوَ عَيْبٌ مِنَ الْعُيُوبِ.

1 / 7

فِي بَيْعِ الْبَرَاءَةِ فِي الرَّقِيقِ

1 / 8

٥٢ - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَاهُ بَاعَ غُلامًا لَهُ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ؛ فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَ الْعَبْدَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: بِالْعَبْدِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي؛ فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بَاعَنِي عَبْدًا بِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي؛ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ؛ فَقَضَى عُثْمَانُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ لَقْد بَاعَهُ الْعَبْدَ وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُهُ؛ فَأَبَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَحْلِفَ، وَارْتَجَعَ الْعَبْدَ

1 / 9

٥٣ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ عُلَمَائِنَا مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُونَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً فِيهَا عَيْبٌ قَدْ عَلِمَ بِهِ فَلَمْ يُسَمِّهِ، وَإِنْ بَاعَهَا بِالْبَرَاءَةِ، وَهِيَ رَدٌّ إِنْ شَاءَ الْمُبْتَاعُ.
قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ: فَالنَّاسُ عَلَى قَضَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
- وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ مِنْ عُمَّالِهِ أَنِ امْنَعِ التُّجَّارَ أَنْ يُسَمُّوا فِي السِّلْعَةِ عُيُوبًا لَيْسَتْ فِليَها الْتِمَاسَ التَّلْفِيقِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالْبَرَاءَةِ لأَنْفُسِهِمْ، وَأَنَّهُ لا يَبْرَأُ مِنْهُمْ إِلا مَنْ أَرَى بَيْعَهُ الْعَيْبَ بِعَيْنِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي دِينِ اللَّهِ غِشٌّ وَلا خَدِيعَةٌ؛ وَالْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ عَلَى رَأْسِ أَمْرِهِمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، وَلا يُجَازُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ إِلا مَا وَافَقَ الْحَقَّ.
وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ نَحْوَ ذَلِكَ أَيْضًا.
- قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ حَضَرَ تَوْبَةَ بْنَ نَمِرٍ يَقْضِي فِي بَيْعِ الْبَرَاءَةِ، أَنَّ الْبَرَاءَةَ تَبْرِئَةٌ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ؛ وَكَانَ يَقْضِي أَنَّ مَا اشْتَرَى النَّخَّاسُونَ أَصْحَابُ الرَّقِيقِ مِنْ شَيْءٍ، فَأَرَادُوا رَدَّهُ؛ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُمْ، اشْتَرَوْا بِبَرَاءَةٍ أَوْ غَيْرِ بَرَاءَةٍ؛ فَذَلِكَ لأَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ أَمْرَهُمْ عَلَى الْخَدِيعَةِ وَالْغِشِّ.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِيمَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً أَوْ شَيْئًا فَتَبَرَّأَ مِنَ الْعُيُوبِ وَسَمَّاهُ فِي أَشْيَاءَ يُسَمِّيهَا يَقُولُ: بَرِئْتُ مِنْ كَذَا أَوْ مِنْ كَذَا، فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ حَتَّى يُوقِفَ ذَلِكَ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ الْعَيْبِ بِعَيْنِهِ الَّذِي فِي الشَّيْءِ الَّذِي بَاعَ.
- قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِيمَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً أَوْ غَيْرَهُمَا مِنَ الْحَيَوانِ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا بَاعَ مِنْ ذَلِكَ، إِلا أَنْ يَكُونَ يَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنْ عَلِمَ شَيْئًا فَكَتَمَهُ لَمْ تَنْفَعْهُ بَرَاءَتُهُ، وَكَانَ مَرْدُودًا عَلَيْهِ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً وَبِهَا عَيْبٌ فَسَمَّى عُيُوبًا كَثِيرَةً، وَأَدْخَلَ ذَلِكَ الْعَيْبَ فِيمَا سُمِّيَ؛ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنْ لَمْ يَكُنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذَلِكَ الْعَيْبِ وَحْدَهُ أَوْ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ وَحْدَهُ فَإِنَّا لا نَرَى تَجُوزُ الْخِلابَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَتَبَرَّأَ مِنَ الْعَيْبِ وَحْدَهُ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ بَاعَ دَابَّةً بِالْبَرَاءَةِ فَوَجَدَ فِيهَا عَيْبًا؛ قَالَ: لا تُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهَا إِلا أَنْ يَكُونَ دَلَّسَهَا وَلَمْ يَبِعْهَا عَلَى ذَلِكَ، قَدْ أَخَذَ مِنْهُ ثَمَنَ مَا قَدْ تَبَرَّأَ مِنْهُ؛ وَقَدْ أَرَادَ أَلا تَكُونَ عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ تِبَاعَةٌ.
- وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ إِلَى الرَّجُلِ بِالْجَارِيَةِ لِيَبِيعَهَا، فَيَبِيعَهَا بِالْبَرَاءَةِ؛ ثُمَّ يَظْهَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَيُرِيدُ أَنْ يَسْتَحْلِفَ الْبَائِعَ، فَيَقُولُ الْبَائِعُ: قَدْ أَعْلَمْتُكَ أَنَّهَا لَيْسَتْ لِي، وَلَكِنْ هَذَا صَاحِبُهَا، فَاسْتَحْلِفْهُ؛ قَالَ: أَرَى عَلَى الْبَائِعِ الْيَمِينَ أَنَّهُ مَا عَلِمَ، وَإِلا رُدَّ عَلَيْهِ.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ غُلامَهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَيَقَعُ بَيْنَهُمَا شَجْرٌ، فَيَقُولُ الْبَائِعُ: إِنَّ عَبْدَكَ الَّذِي بِعْتُكَ آبِقٌ؛ قَالَ: لا يُرَدُّ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى قَوْلِهِ، وَيَكُونَ الْمُبْتَاعُ عَلَى بَيْعِهِ فِي الْغُلامِ؛ إِنْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ لَهُ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ كَان آبِقًا عِنْدَ سَيِّدِهِ رَدَّهُ، إِذَا أَثْبَتَ ذَلِكَ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ عَهْدٍ فَجَمَعَهَا مِنْهَا مَا كَانَ، وَمِنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَنِ الْمُشْتَرِي كُلَّ مَا تَبَرَّأَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ قَدْ عَلِمَهُ أَوْ كَانَ قَدْ ضَمَّهُ مَعَ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَنْصُصْهُ وَحْدَهُ بِعَيْنِهِ؛ وَذَلِكَ لأَنَّهُ إِنَّمَا وَضَعَهُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِيُلَبِّسَ بِهِ عَلَى مِنْبَاعِهِ، وَلِيُخْفِيَهُ بِمَا ضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَهُ مَعَهُ مِمَّا لَيْسَ بِشَيْءٍ.

1 / 10

Qada Min Muwatta Ibn Wahb | Usul