342

Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

تقريب فتاوى ابن تيمية

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ

Lokasi Penerbit

السعودية

(حكم الانتساب لمذهب السلف، وكيف يُعرف مذهب السلف؟)
٣٧٢ - لَا عَيْبَ عَلَى مَن أَظْهَرَ مَذْهَبَ السَّلَفِ وَانْتَسَبَ إلَيْهِ وَاعْتَزَى إلَيْهِ؛ بَل يَجِبُ قَبُولُ ذَلِكَ مِنْهُ بِالِاتِّفَاقِ (^١).
[٤/ ١٤٩]
٣٧٣ - مِن الْمَعْلُومِ أَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ إنْ كَانَ ئعْرَفُ بِالنَّقْلِ عَنْهُم فَلْيُرْجَعْ فِي ذَلِكَ إلَى الْآثَارِ الْمَنْقُولَةِ عَنْهُمْ، وَإِن كَانَ إنَّمَا يُعْرَفُ بِالِاسْتِدْلَالِ الْمَحْضِ؛ بِأَنْ يَكُونَ كُلُّ مَن رَأَى قَوْلًا عِنْدَهُ هُوَ الصَّوَابُ قَالَ: "هَذَا قَوْلُ السَّلَفِ؛ لِأَنَّ السَّلَفَ لَا يَقُولُونَ إلَّا الصَّوَابَ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ" فَهَذَا هُوَ الَّذِي يُجَرِّئُ الْمُبْتَدِعَةَ عَلَى أَنْ يَزْعُمَ كُلٌّ مِنْهُمْ: أَنَّهُ عَلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ.
فَقَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ قَد عَابَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ؛ حَيْثُ انْتَحَلَ مَذْهَبَ السَّلَفِ بِلَا نَقْلٍ عَنْهُمْ؛ بَل بِدَعْوَاهُ: أَنَّ قَوْلَهُ هُوَ الْحَقُّ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْحَدِيثِ: فَإِنَّمَا يَذْكُرُونَ مَذْهَبَ السَّلَفِ بِالنُّقُولِ الْمُتَوَاتِرَةِ، يَذْكُرُونَ مَن نَقَلَ مَذْهَبَهُم مِن عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ، وَتَارَةً يَرْوُونَ نَفْسَ قَوْلِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ.
فَصَارَ مَذْهَبُ السَّلَفِ مَنْقُولًا بِإِجْمَاعِ الطَّوَائِفِ، وَبِالتَّوَاتُرِ، لَمْ نُثْبِتْهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَى الْإِصَابَةِ لنَا وَالْخَطَأِ لِمُخَالِفِنَا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ الْبِدَعِ.
[٤/ ١٥١ - ١٥٢]
* * *
(مِن أَسْبَاب انْتِقَاصِ الْمُبْتَدِعَةِ لِلسَّلَفِ: مَا حَصَلَ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إلَيْهِم مِن نَوْعِ تَقْصِيرٍ وعُدْوَانٍ)
٣٧٤ - مِن أَسْبَابِ انْتِقَاصِ هَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعَةِ لِلسَّلَفِ: مَا حَصَلَ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إلَيْهِم مِن نَوْعِ تَقْصِيرٍ وَعُدْوَانٍ، وَهَا كَانَ مِن بَعْضِهِمْ مِن أُمُورٍ اجْتِهَادِيَّةٍ الصَّوَابُ فِي خِلَافِهَا؛ فَإِنَّ مَا حَصَلَ مِن ذَلِكَ صَارَ فِتْنَةً لِلْمُخَالِفِ لَهُمْ، ضَلَّ بِهِ ضَلَالًا كَبِيرًا. [٤/ ١٥٥]
* * *

(^١) بشرط ألا يكون ذلك على سبيل التعصب والتحزب الْمَقيت.

1 / 348