293

Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

تقريب فتاوى ابن تيمية

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ

Lokasi Penerbit

السعودية

لَيْسُوا كُفَّارًا قَطْعًا؛ بَل قَد يَكُونُ مِنْهُم الْفَاسِقُ وَالْعَاصِي، وَقَد يَكُونُ مِنْهُم الْمُخْطِئُ الْمَغْفُورُ لَهُ، وَقَد يَكُونُ مَعَهُ مِن الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى مَا يَكُونُ مَعَهُ بِهِ مِن وِلَايَةِ اللهِ بِقَدْرِ إيمَانِهِ وَتَقْوَاهُ.
وَأَصْلُ قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِي فَارَقُوا بِهِ الْخَوَارجَ وَالْجَهْمِيَّة وَالْمُعْتَزِلَةَ وَالْمُرْجِئَةَ: أَنَّ الْإِيمَانَ يَتَفَاضَلُ وَيتَبَعَّضُ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَخْرُجُ مِن النَّارِ مَن كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن إيمَانٍ" (^١).
وَحِينَئِذٍ فَتَتَفَاضَلُ وِلَايَةُ اللهِ وَتَتَبَعَّضُ بِحَسَبِ ذَلِكَ.
وَإِذَا عُرِفَ أصْلُ الْبِدَعِ فَأَصْلُ قَوْلِ الْخَوَارجِ:
أ- أَنَّهُمُ يُكَفِّرُونَ بِالذَّنْبِ.
ب- وَيَعْتَقِدُونَ ذَنْبًا مَا لَيْسَ بِذَنْبٍ.
ج- وَيرَوْنَ اتِّبَاعَ الْكِتَابِ دُونَ السُّنَّةِ الَّتِي تُخَالِفُ ظَاهِرَ الْكِتَابِ -وَإِن كَانَت مُتَوَاتِرَةً-.
د- ويُكَفِّرُونَ مَن خَالَفَهُم وَيَسْتَحِلُّونَ مِنْهُ لِارْتِدَادِهِ عِنْدَهُم مَا لَا يَسْتَحِلُّونَهُ مِن الْكَافِرِ الْأصْلِيِّ؛ كَمَا قَالَ النَبِيُّ ﷺ فِيهِمْ: "يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ" (^٢)؛ وَلهَذَا كَفَّرُوا عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَشِيعَتَهُمَا، وَكَفَّرُوا أَهْلَ صفين - الطَّائِفَتَيْنِ- فِي نَحْوِ ذَلِكَ مِن الْمَقَالَاتِ الْخَبِيثَةِ.
وَأَصْلُ قَوْلِ الرَّافِضَةِ:
أ- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَصَّ عَلَى عَلِيٍّ نَصًّا قَاطِعًا لِلْعُذْرِ.
ب- وَأنَّهُ إمَامٌ مَعْصُومٌ وَمَن خَالَفَهُ كَفَرَ.
ج- وَأنَّ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأنْصَارَ كَتَمُوا النَّصَّ وَكَفَرُوا بِالْإِمَامِ الْمَعْصُومِ،

(^١) رواه الترمذي (١٩٩٩)، وقال: حسن صحيح غريب.
(^٢) رواه البخاري (٣٣٤٤)، ومسلم (١٠٦٤).

1 / 299