265

Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

تقريب فتاوى ابن تيمية

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ

Lokasi Penerbit

السعودية

٣١٤ - أَنَا وَاللهِ مِن أَعْظَمِ النَّاسِ مُعَاوَنَة عَلَى إطْفَاءِ كُلِّ شَرِّ، وَإِقَامَةِ كُلِّ خَيْرٍ. [٣/ ٢٧١]
٣١٥ - مَا يَنْبَغِي لِأَحَد أَنْ يَحْمِلَهُ تَحَنُّنُهُ لِشَخْص وَموَالَاتُهُ لَهُ عَلَى أَنْ يَتَعَصَّبَ مَعَهُ بِالْبَاطِلِ، أَو يُعَطِّلَ لِأَجْلِهِ حُدُودَ اللهِ تَعَالَى. [٣/ ٢٧١]
٣١٦ - صَنَّفْت كِتَابًا كَبِيرًا سَمَّيْته "الصَّارِمَ الْمَسْلُولَ عَلَى شَاتِمِ الرَّسُولِ"، وَذَكَرْت فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَمْ أَعْرِفْ أَحَدًا سَبَقَ إلَيْهِ (^١). [٣/ ٢٧٧]
* * *
(فوائد من قاعدة أهل السُّنَّة والجماعة)
٣١٧ - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَحَّ الْحَدِيثُ فِي الْخَوَارجِ مِن عَشَرَةِ أَوْجُهٍ.
وَقَد خَرَّجَهَا مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" وَخَرَّجَ الْبُخَارِيُّ طَائِفَةً مِنْهَا.
وَالْخَوَارِجُ هُم أَوَّلُ مَن كَفَّرَ الْمُسْلِمِينَ يُكَفِّرُونَ بِالذُّنُوبِ، وَيُكَفرُونَ مَن خَالَفَهُم فِي بِدْعَتِهِمْ ويسْتَحِلُّونَ دَمَهُ وَمَالَهُ.
وَهَذِهِ حَالُ أَهْلِ الْبِدَعِ يَبْتَدِعُونَ بِدْعَةً وُيكَفِّرُونَ مَن خَالَفَهُم فِيهَا.
وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَتَّبِعُونَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَيَتَّبِعُونَ الْحَقَّ وَيَرْحَمُونَ الْخَلْقَ.
وَأَوَّلُ بِدْعَةٍ حَدَثَتْ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةُ الْخَوَارِجِ وَالشِّيعَةِ، حَدَثَتَا فِي أَثْنَاءِ خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُومِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَعَاقَبَ الطَّائِفَتَيْنِ.
أَمَّا الْخَوَارِجِ فَقَاتَلُوهُ فَقَتَلَهُمْ.
وَأَمَّا الشِّيعَةُ فَحَرَّقَ غَالِيَتَهُم بِالنَّارِ، وَطَلَبَ قَتْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبَأٍ فَهَرَبَ مِنْهُ، وَأَمَرَ بِجَلْدِ مَن يُفَضِّلُهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.

(^١) إلى هنا ما يتعلق بالعقيدة الواسطية وما لحق الشيخ من الأذى الحسي والمعنوي بسببها، والاعتراضات عليها والجواب عنها، وقصته مع المبتدعة الذين حرضوا السلطان عليه.

1 / 271