237

Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

تقريب فتاوى ابن تيمية

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ

Lokasi Penerbit

السعودية

بِهِ رَبَّهُ ﷿ مِن الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي تَلَقَّاهَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْقَبُولِ وَجَبَ الْإِيمَانُ بِهَا كَذَلِكَ؛ مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَقُولُ: مَن يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَن يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ؟ ". مُتَّفَق عَلَيْهِ (^١).
وَقَولهُ ﷺ: "للهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِن أَحَدِكمْ بِرَاحِلَتِهِ". الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢).
إلَى أَمْثَالِ هَذِهِ الْأحَادِيثِ الَّتِي يُخْبِرُ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن رَبِّهِ بِمَا يُخْبِرُ بِهِ.
فَإِنَّ الْفِرْقَةَ النَّاجِيَةَ -أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ- يُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ، كَمَا يُؤْمِنُونَ بِمَا أَخْبَرَ اللهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ مِن غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِن غَيْرِ تَكْيِفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ.
بَل هُم الْوَسَطُ فِي فِرَقِ الْأُمَّةِ، كَمَا أَنَّ الْأمَّةَ هِيَ الْوَسَطُ فِي الْأُمَمِ.
فَهُم وَسَطٌ فِي (بَابِ صِفَاتِ اللهِ -سبحانه وتعالي-) بَيْنَ أَهْلِ التَّعْطِيلِ الْجَهْمِيَّة، وَأَهْلِ التَّمْثِيلِ الْمُشَبِّهَةِ.
وَهُم وَسَطٌ فِي (بَابِ أَفْعَالِ اللهِ تَعَالَى) بَيْنَ الْقَدَرِيَّةِ وَالْجَبْرِيَّةِ.
وَفِي (بَابِ وَعِيدِ اللهِ) بَيْنَ الْمُرْجِئَةِ والوعيدية مِن الْقَدَرَّيةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَفِى (بَابِ أَسْمَاءِ الْإِيمَانِ وَالدِّينِ) بَيْنَ الحرورية وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ وَالْجَهْمِيَة.
وَفِي (أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) بَيْنَ الرَّوَافِضِ وَالْخَوَارجِ.
فَصْلٌ: وَقَد دَخَلَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِن الْإِيمَانِ باللهِ: الْإِيمَانُ بِمَا أَخْبَرَ اللهُ بِهِ

(^١) البخاري (١١٤٥)، ومسلم (٧٥٨).
(^٢) البخاري (٦٣٠٩)، ومسلم (٢٦٧٥)، واللفظ له.

1 / 243