167

Proximate Fatwas of Ibn Taymiyyah

تقريب فتاوى ابن تيمية

Penerbit

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ

Lokasi Penerbit

السعودية

(﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾)
٢٢٣ - مَن فَهِمَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥] عَرَفَ أَنَّهُ لَا يُعِينُ عَلَى الْعِبَادَةِ الْإِعَانَةَ الْمُطْلَقَةَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ يُسْتَعَانُ بِالْمَخْلُوقِ فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الاِسْتِغَاثَةُ لَا تَكُونُ إلَّا باللّهِ، وَالتَّوَكُّلُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَيْهِ، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٢٦]، فَالنَّصْرُ الْمُطْلَقُ -وَهُوَ خَلْقُ مَا يَغْلِبُ بِهِ الْعَدُوَّ- لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللهُ. [١/ ٣٥٧]
* * *
(دِينُ السْلَامِ مَبْنِيٌّ عَلَي أَصْلَيْنِ .)
٢٢٤ - دِينُ الْإِسْلَامِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ:
أ - عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَك بِهِ شَيءٌ.
ب - وَعَلَى أنْ يُعْبَدَ بِمَا شَرَعَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيّهِ ﷺ.
وَهَذَانِ هُمَا حَقِيقَةُ قَوْلِنَا: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".
فَالْإِلَهُ: هُوَ الَّذِي تَأْلَهُهُ الْقُلُوبُ عِبَادَةً وَاسْتِعَانَةً وَمَحَبَّةً وَتَعْظِيمًا وَخَوْفًا وَرَجَاءً وَإِجْلَالً وَإِكْرَامًا.
وَاللَّهُ ﷿ لَهُ حَقٌّ لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، فَلَا يُعْبَدُ إلَّا اللهُ، وَلَا يُدْعَى إلَّا اللّهُ، وَلَا يُخَافُ إلَّا اللهُ، وَلَا يُطَاعُ إلَّا اللّهُ.
وَالرَّسُولُ ﷺ هُوَ الْمُبَلِّغُ عَن اللّهِ تَعَالَى أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَتَحْلِيلَهُ وَتَحْرِيمَهُ، فَالْحَلَالُ مَا حَلَّلَهُ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ، وَالدِّينُ مَا شَرَعَهُ.
وَالرَّسُولُ ﷺ وَاسِطَةٌ بَيْنَ اللّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي تَبْلِيغِ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، وَتَحْلِيلِهِ وَتَحْرِيمِهِ، وَسَائِرِ مَا بَلَّغَهُ مِن كَلَامِهِ. [١/ ٣٦٥]
* * *

1 / 173