Nubuwwat
النبوات
Editor
عبد العزيز بن صالح الطويان
Penerbit
أضواء السلف،الرياض
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
Lokasi Penerbit
المملكة العربية السعودية
فإذا عرفت قصص الأنبياء، ومن اتبعهم، ومن كذَّبهم، وأنَّ متبعيهم كان لهم النجاة [والعاقبة] ١ والنصر والسعادة، [ولمكذّبهم] ٢ الهلاك والبوار، جعل الأمر في المستقبل مثلما كان في الماضي؛ فعلم أنّ من صدّقهم كان سعيدًا، ومن كذَّبهم كان شقيًا. وهذه [سنة الله] ٣ وعادته.
ولهذا يقول سبحانه في تحقيق عادته وسنته، وأنه لا ينقضها ولا يبدلها: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ في الزُّبُر﴾ ٤؛ يقول: فإذا لم يكونوا خيرًا منهم، فكيف ينجون من العذاب، مع مماثلتهم لهم، هذا بطريق الاعتبار والقياس، ثم قال: ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾: أي معكم خبر من الله بأنه لا يعذبكم؟؛ فنفى الدليلين: العقلي، والسمعي، ثم ذكر قولهم: نحن جميعٌ منتصر، وإنَّا نغلب من يغالبنا، فقال تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُر﴾ ٥، وهذا ممّا [أنبأ به] ٦ من الغيب في حال ضعف الإسلام، واستبعاد عامة الناس ذلك٧، ثم كان كما أخبر.
١ في «م»، و«ط»: العافية.
٢ في «م»، و«ط»: ولمكذّبيهم.
٣ في «خ»: الله سنة - تقديم وتأخير -. والمثبت من «م»، و«ط» .
٤ سورة القمر، الآية ٤٣.
٥ سورة القمر، الآية ٤٥.
٦ في «م»، و«ط»: أنبأه.
٧ نقل الطبري بسنده عن عكرمة أن عمر قال: لما نزلت: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ جعلتُ أقول: أيّ جمع سيهزم؟ فلما كان يوم بدر رأيت النبي ﷺ يثب في الدرع، ويقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ تفسير الطبري ٢٧١٠٨.
وكذلك نقله ابن كثير عن ابن أبي حاتم بسنده إلى عكرمة، وفيه أن عمر ﵁ قال في آخره: فعرفت تأويلها يومئذ. تفسير ابن كثير ٤٢٦٦.
وروى البخاري في صحيحه عن يوسف بن ماهك قال: إني عند عائشة أم المؤمنين ﵂ إذ قالت: (لقد أنزل على محمد ﷺ بمكة وإني لجارية ألعب: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ . صحيح البخاري ٤١٨٤٦، كتاب التفسير، باب: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ .
2 / 964