934

Nubuwwat

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Penerbit

أضواء السلف،الرياض

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وهم متفقون عليه؛ من يقول بالحكمة١؛ ومن يقول بمجرد المشيئة٢؛ فإنّه قد علم عادته سبحانه في طلوع الشمس، والقمر، والكواكب، والشهور، والأعوام، وعادته في خلق الإنسان، وغيره من المخلوقات، وعادته فيما عرفه الناس؛ من المطاعم، والمشارب، والأغذية، والأدوية، ولغات الأمم؛ كالعلم بنحو كلام العرب وتصريفه، والعلم بالطب وغير ذلك.
سنة الله في نصر الأنبياء وأتباعهم وإهلاك من كذبهم أو كذب عليهم
كذلك سنته تعالى في الأنبياء الصادقين وأتباعهم، وفيمن كذّبهم، أو كذب عليهم؛ فأولئك ينصرهم ويعزّهم، ويجعل لهم العاقبة المحمودة، والآخرون يهلكهم ويذلهم، ويجعل لهم العاقبة المذمومة٣؛ كما فعل [بقوم] ٤ نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مدين، وفرعون

١ وهم أهل السنة والجماعة الذين يثبتون الحكمة لله ﷾.
٢ وهم من ينفي الحكمة من أمثال الأشاعرة.
٣ وقال شيخ الإسلام ﵀ موضّحًا هذا المعنى: "كذلك سنته في الأنبياء الصادقين، وأتباعهم من المؤمنين، وفي الكذابين والمكذبين بالحقّ: أنّ هؤلاء ينصرهم، ويُبقي لهم لسان صدق في الآخرين، وأولئك ينتقم منهم، ويجعل عليهم اللعنة. فبهذا وأمثاله يُعلم أنه لا يؤيد كذّابًا بمعجزة لا معارض لها؛ لأنّ في ذلك من الفساد والضرر بالعباد ما تمنعه رحمته، وفيه من سوء العاقبة ما تمنعه حكمته، وفيه من نقض سنته المعروفة وعادته المطردة ما تُعلم به مشيئته". شرح الأصفهانية ٢٦١٥.
فالشيخ ﵀ يُبيِّن أنّ الطرق كثيرة ومتنوعة في معرفة النبيّ من المتنبئ، والصادق من الكاذب. ومن هذه الطرق ودلائل النبوة على صدقهم: دلالة عاقبة الأنبياء ومتبعيهم، ونصرهم على أعدائهم، وإهلاك الله لمكذّبيهم. ولأهمية هذا الطريق، ودلالته على صدق الأنبياء، أكثر الشيخ ﵀ من إيراده في كتبه.
انظر: الجواب الصحيح؛ فقد عقد فصلًا كاملًا في ذلك ٦٣٨٧-٤٢٥. وشرح الأصفهانية ٢٤٩٢-٤٩٦، ٥٠٠. وانظر ما سبق في كتاب النبوات، ص: ٢٣٩-٢٤٨، ٥٩٦، ٦١٢-٦١٧، ٦١٨-٦٢١، ٧٨٣-٧٨٦.
٤ ما بين المعقوفتين مكرّر في «خ» .

2 / 959