883

Nubuwwat

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Penerbit

أضواء السلف،الرياض

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
والضرب بالضغث يجوز في [الحدود] ١ إذا كان المضروب لا يحتمل التفريق؛ كما جاء في الحديث٢.
ولو كان في شرعهم٣ كفارة، لأغنت عن الضرب مطلقًا.
لكن الإنسان قد يلتزم ما لا يعلم عاقبته، ثم يندم عليه، والرب تعالى عالمٌ بعواقب الأمور، فلا يحلف على أمرٍ ليفعلنّه، إلا وهو يعلم عاقبته.
واليمين موجبة٤، ولهذا قال تعالى: ﴿كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ﴾ ٥. وكَتَبَ: مثل كَتَبَ، في قوله: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ ٦؛ فهي كتابة تتضمن خبرًا وإيجابًا.

١ في «ط»: الحدوث.
٢ وهو ما رواه أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنّه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار أنه اشتكى رجل منهم حتى أضنى، فعاد جلدة على عظم. فدخلت عليه جارية لبعضهم، فهشّ لها، فوقع عليها، فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك، وقال: استفتوا لي رسول الله ﷺ، فإني وقعت على جارية دخلت عليّ. فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من الضرّ مثل الذي هو به، لو حملناه إليك لتفسخت عظامه، ما هو إلا جلد على عظم. فأمر رسول الله ﷺ أن يأخذوا له مائة شمراخ، فيضربوه بها ضربة واحدة". أخرجه أبو داود في سننه ٤٦١٥-٦١٦، كتاب الحدود، باب إقامة الحدّ على المريض. وأحمد في المسند ٥٢٢٢. وابن ماجه في سننه ٢٨٥٩، كتاب الحدود، باب الكبير والمريض يجب عليه الحدّ. وقال محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه على ابن ماجه: "في الزوائد: مدار الإسناد على محمد بن إسحاق وهو مدلّس. وقد رواه بالعنعنة". وقال ابن حجر ﵀: "إسناد هذا الحديث حسن، ولكنه اختلف في وصله وإرساله". سبل السلام ٤٢٤.
٣ أي في شرع بني إسرائيل.
٤ أي واقعة ومتحققة.
٥ سورة المجادلة، الآية ٢١.
٦ سورة الأنعام، الآية ٥٤.

2 / 908