737

Nubuwwat

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Penerbit

أضواء السلف،الرياض

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
يهتدى بها١، ولأنّه قد قال: ﴿وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًَا وَسُبُلًا [لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ] ٢ وَعَلامَاتٍ﴾ ٣. [فهذا] ٤ كلّه ممَّا ألقاه في الأرض، وهو منصوب ب (ألقى)، أو بفعل من جنسه؛ كما قال بعضهم؛ أي وجعل في الأرض أنهارًا؛ لأن الإلقاء من جنس الجعل٥.
وبسط ما في هذا من إعراب و[معان] ٦ له مقام آخر.
لفظ العلامات
والمقصود هنا: ذكرُ العلامات. والعلامات يدخل فيها ما تقدم من الرواسي والسبل؛ فإنّ كونها رواسي وسبلًا يسلكها الناس، غير كونها علامات. والعطف قد يكون لتغاير الصفات مع اتحاد الذات؛ كقوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ ٧، وأمثاله. فكيف إذا كانت العلامات تتناول هذا وغيره؟؛ فإنّ الجبال أعلام، وهي علامات؛ وكذلك الطرق يستدلّ بها السالك فيها. ولهذا يسمّى الطريق إمامًا؛ لأنّ السالك يأتمّ به. وكذلك يسمّون ما يستدلّ به المستدل طريقًا ومسلكًا. ويقال: لأصحاب هذا القول

١ انظر جامع البيان للطبري ١٤٩١.
٢ ما بين المعقوفتين ليس في «خ» .
٣ سورة النحل، الآيتان ١٥-١٦.
٤ في «م»، و«ط»: وهذا.
٥ انظر: معاني القرآن الكريم لأبي جعفر النحاس ٤٦١.
٦ في «خ»: معاني. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٧ سورة الأعلى، الآيتان ٢-٣.

2 / 759