624

Nubuwwat

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Penerbit

أضواء السلف،الرياض

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وأظهر لهم، بل كان الحق في نقيضه، للزم أن يكون عدم الرسول خيرًا من وجوده، إذا كان وجوده لم يفدهم عند هؤلاء علمًا ولا هدى، بل ذكر١

١ والمقصود به هنا الرسول ﷺ. وشيخ الإسلام يذكر هذا على سبيل الإلزام، ومناظرتهم بمفهوم كلامهم.
وقد أوضح ﵀ موقف المتكلمين من أصول الدين التي جاء بها الرسول ﷺ؛ فقال: "وهؤلاء الفرق مشتركون في القول بأنّ الرسول لم يُبيّن المراد بالنصوص التي يجعلونها مشكلة، أو متشابهة....، ثم منهم من يقول: لم يعلم معانيها أيضًا، ومنهم من يقول: بل علمها، ولم يبينها، بل أحال في بيانها على الأدلة العقلية، وعلى من يجتهد في العلم بتأويل تلك النصوص؛ فهم مشتركون في أنّ الرسول لم يَعْلم، أو لم يُعلّم، بل جهل معناها، أو جهلها الأمة من غير أن يقصد أن يعتقدوا الجهل المركب. وأما أولئك فيقولون: بل قصد أن يعلمهم الجهل المركب، والاعتقادات الفاسدة. وهؤلاء مشهورون عند الأمة بالإلحاد والزندقة، بخلاف أولئك؛ فإنهم يقولون: الرسول لم يقصد أن يجعل أحدًا جاهلًا معتقدًا للباطل، ولكن أقوالهم تتضمن أن الرسول لم يبيّن الحق فيما خاطب به الأمة من الآيات، والأحاديث، إما مع كونه لم يعلمه، أو مع كونه علمه، ولم يبيّنه".
درء تعارض العقل والنقل ١١٦-١٧.

2 / 644