582

Nubuwwat

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Penerbit

أضواء السلف،الرياض

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
لكن كون غير الرسول ممنوعًا منه: إن اعتبروا [أنه] ١ ممنوع مطلقا؛ فهذا لا يعلم. وإن اعتبروا أنه ممنوع من المرسل اليهم؛ فهذا لا يكفي، بل يمكن كلّ ساحر، وكاهن أن يدّعي النبوّة، ويقول إنني كذا.
قالوا٢: لو فعل هذا، لكان الله يمنعه فِعْلَ ذلك، أو يقيّض له من يعارضه.
قلنا: من أين لكم ذلك؟ ومن أين يعلم الناس ذلك؟ ويعلمون أن كل كاذب فلا بُدّ أن يُمنع من فعل الأمر الذي اعتاده هو وغيره قبل ذلك؟ أو أن يعارض؟
والواقع خلاف ذلك؛ فما أكثر من ادّعى النبوّة، أو الاستغناء عن الأنبياء، وأنّ طريقه فوق طريق الأنبياء، وأنّ الربّ يُخاطبه بلا رسالة، وأتى بخوارق من جنس ما تأتي السحرة، والكهّان، ولم يكن في من دعاه من يعارضه٣.
وأما الرابع: وهو أن يكون عند تحدي الرسول فيه، يحترزون عن الكرامات٤. وهو شرطٌ باطلٌ.

١ في «خ»: لأنّه. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٢ انظر: البيان للباقلاني ص ٩٤، ٩٥، ١٠٠.
٣ كمسيلمة الكذّاب، والأسود العنسيّ، والحارث الكذّاب، والحلاّج، وغيرهم. لم يكن عندهم مَنْ يُعارضهم.
وسيتناول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ هذا الموضوع بشيءٍ من الإيضاح والشرح.
انظر: ص ٩٥٠-٩٥٤ من هذا الكتاب. وانظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ١٦٨-١٦٩، ٣٢١-٣٣٢. والجواب الصحيح ٦٥٠٠.
٤ وانظر الفرق بين المعجزات والكرامات عند الأشاعرة، في: البيان للباقلاني ص٤٨. والإرشاد للجويني ص٣١٧، ٣١٩-٣٢٠، ٣٢٢-٣٢٣. وأصول الدين للبغدادي ص ١٧٤.

1 / 602