1066

Nubuwwat

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Penerbit

أضواء السلف،الرياض

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
من يُكذّبُ في اللفظ، ومنهم من يُحرّف الكلم في المعنى، ومنهم جُهّال لا يفقهون ما يقرؤون؛ قال تعالى: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤمِنُوا لَكُمْ﴾ ١، إلى قوله: ﴿فَوَيْلٌ لَهُم مِمَّا كَتَبَتْ أيْدِيهم وويلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُون﴾ ٢.
وكذلك هم مخالفون للأدلة العقلية.
الأنبياء كملوا الفطرة ومخالفوهم أفسدوا الحس والعقل والخبر
فالأنبياء كمّلوا الفطرة، وبصّروا الخلق؛ كما تقدّم٣ في صفة محمّد [ﷺ] ٤: أنّ الله يفتحُ به أعينًا عُميًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلفًا.
ومخالفوهم يُفسدون الحسّ والعقل، كما أفسدوا الأدلة السمعية.
والحسّ والعقل بهما تُعرف الأدلة.
والطرق ثلاثة: الحسّ، والعقل، والخبر.
فمخالفوا الأنبياء أفسدوا هذا، وهذا، وهذا.
أما إفسادهم لما جاء عن الأنبياء: فظاهرٌ.
مخالفوا الأنبياء قسمان:
وأما إفسادهم للحسّ والعقل: فإنّهم قسمان:
قسمٌ أصحاب خوارق حسيّة؛ كالسحرة، والكهّان، وضلال العُبّاد.
وقسمٌ أصحاب كلام واستدلال بالقياس والمعقول.
وكلٌّ منهما يُفسد الحسّ والعقل.
أصحاب الحال الشيطاني
أما أصحاب الحال الشيطانيّ: فقد عُرف أنّ السحر يُغيّر الحسّ

١ سورة البقرة، الآية ٧٥.
٢ سورة البقرة، الآية ٧٩.
٣ انظر: ص ١٢٨٤ من هذا الكتاب.
٤ في «خ»: صلعم.

2 / 1095