لا يقال: يلزم حينئذ ألا يكون الواجب مخيرا فيه، ولا المخير فيه، أعني الجزئيات واجبا.
لأنا نقول: الواجب هو الكلي، وهو لا يوجد إلا في [ضمن] الأفراد، فيكون الأفراد مخيرا فيها، على معنى: أن المكلف مأمور بتحصيل الكلي في أي جزء شاء (1). (2)
المبحث الثاني: في الواجب على الكفاية
اعلم أن غرض الشارع قد يتعلق بتحصيل الفعل من كل واحد من المكلفين عينا، وقد يتعلق بتحصيله مطلقا.
والأول: هو الواجب على الأعيان، والأمر يتناولهم على سبيل الجمع، وهو قسمان:
الأول: أن يكون فعل بعضهم شرطا في فعل البعض الآخر: كالجمعة.
الثاني: ألا يكون كذلك، مثل «أقيموا الصلاة».
Halaman 501