439

Nihayat al-Wusul ila 'Ilm al-Usul

نهاية الوصول إلى علم الأصول

لا يقال: يلزم حينئذ ألا يكون الواجب مخيرا فيه، ولا المخير فيه، أعني الجزئيات واجبا.

لأنا نقول: الواجب هو الكلي، وهو لا يوجد إلا في [ضمن] الأفراد، فيكون الأفراد مخيرا فيها، على معنى: أن المكلف مأمور بتحصيل الكلي في أي جزء شاء (1). (2)

المبحث الثاني: في الواجب على الكفاية

اعلم أن غرض الشارع قد يتعلق بتحصيل الفعل من كل واحد من المكلفين عينا، وقد يتعلق بتحصيله مطلقا.

والأول: هو الواجب على الأعيان، والأمر يتناولهم على سبيل الجمع، وهو قسمان:

الأول: أن يكون فعل بعضهم شرطا في فعل البعض الآخر: كالجمعة.

الثاني: ألا يكون كذلك، مثل «أقيموا الصلاة».

Halaman 501