Nailul Autar
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Penerbit
دار الحديث
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1413 AH
Lokasi Penerbit
مصر
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
•Yaman
٤٤٣ - (وَعَنْ «مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِطُولَى الطُّولَيْنِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَزَادَ عَنْ عُرْوَةَ بِطُولَى الطُّولَيْنِ الْأَعْرَافِ، وَلِلنَّسَائِيِّ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِطُولَى الطُّولَيْنِ المص»
ــ
[نيل الأوطار]
مُرْسَلًا، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَصَحُّ قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ: وَمُرَادُ الْبَزَّارِ بِالْمُرْسَلِ هُنَا الْمَوْقُوفَ؛ لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ الْإِسْنَادِ إلَى الْعَبَّاسِ، وَذَكَرَ الْخَلَّالُ بَعْدَ إيرَادِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمُبَادَرَة بِصَلَاةِ الْمَغْرِب وَكَرَاهَةِ تَأْخِيرِهَا إلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ. وَقَدْ عَكَسَتْ الرَّوَافِضُ الْقَضِيَّةَ فَجَعَلَتْ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ، مُسْتَحَبًّا وَالْحَدِيثُ يَرُدّهُ.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: إنَّ تَعْجِيلَ الْمَغْرِبِ عَقِيبَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَدْ حُكِيَ عَنْ الشِّيعَةِ فِيهِ شَيْءٌ لَا الْتِفَاتَ إلَيْهِ وَلَا أَصْلَ لَهُ، وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ إلَى قُرْبِ سُقُوطِ الشَّفَقِ فَكَانَتْ لِبَيَانِ جَوَازِ التَّأْخِيرِ، وَقَدْ سَبَقَ إيضَاحُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ جَوَابًا لِلسَّائِلِ عَنْ الْوَقْتِ، وَأَحَادِيثُ التَّعْجِيلِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ إخْبَارٌ عَنْ عَادَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُتَكَرِّرَةِ الَّتِي وَاظَبَ عَلَيْهَا إلَّا لِعُذْرٍ فَالِاعْتِمَادُ عَلَيْهَا.
٤٤٣ - (وَعَنْ «مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِطُولَى الطُّولَيْنِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَزَادَ عَنْ عُرْوَةَ بِطُولَى الطُّولَيْنِ الْأَعْرَافِ، وَلِلنَّسَائِيِّ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِطُولَى الطُّولَيْنِ المص» .
قَوْلُهُ: (بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ) قَالَ فِي الضِّيَاءِ هُوَ مِنْ سُورَةِ مُحَمَّدٍ إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ وَذَكَرَ فِي الْقَامُوسِ أَقْوَالًا عَشْرَةً مِنْ الْحُجُرَات إلَى آخِرِهِ، قَالَ فِي الْأَصَحِّ أَوْ مِنْ الْجَاثِيَةِ أَوْ الْقِتَالِ أَوْ قَافٍ - أَوْ الصَّافَّاتِ أَوْ الصَّفِّ أَوْ تَبَارَكَ أَوْ إنَّا فَتْحَنَا لَك أَوْ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى أَوْ الضُّحَى. وَنَسَبَ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ إلَى مَنْ قَالَ بِهَا، قَالَ: وَسُمِّيَ مُفَصَّلًا لِكَثْرَةِ الْفُصُولِ بَيْنَ سُوَرِهِ أَوْ لِقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ.
قَوْلُهُ: (بِطُولَى الطُّولَيْنِ) فِي الْفَتْحِ الطُّولَيْنِ: الْأَعْرَافُ وَالْأَنْعَامُ فِي قَوْلٍ، وَتَسْمِيَتُهُمَا بِالطُّولَيْنِ إنَّمَا هُوَ لِعُرْفٍ فِيهِمَا، لَا أَنَّهُمَا أَطْوَلُ مِنْ غَيْرِهِمَا، وَفَسَّرَهُمَا ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بِالْأَعْرَافِ وَالْمَائِدَةِ، وَالْأَعْرَافُ أَطْوَلُ مِنْ صَاحِبَتِهَا، قَالَ الْحَافِظُ: إنَّهُ حَصَلَ الِاتِّفَاقُ عَلَى تَفْسِيرِ الطُّولَى بِالْأَعْرَافِ.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّطْوِيلِ فِي قِرَاءَةِ الْمَغْرِبِ وَقَدْ اخْتَلَفَتْ حَالَاتُ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا فَثَبَتَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ وَثَبَتَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالصَّافَّاتِ. وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بحم الدُّخَانِ. وَأَنَّهُ قَرَأَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. وَأَنَّهُ قَرَأَ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. وَأَنَّهُ قَرَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ. وَأَنَّهُ قَرَأَ بِالْمُرْسَلَاتِ. وَأَنَّهُ قَرَأَ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ» وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي بَابِ جَامِعِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَالْمُصَنِّفُ
2 / 7