Nailul Autar
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Penerbit
دار الحديث
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1413 AH
Lokasi Penerbit
مصر
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
Wilayah-wilayah
•Yaman
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
لِشَيْءٍ وَاحِدٍ نَحْو قَوْلِهِ:
إلَى الْمَلِكِ الْقَرْمِ وَابْنِ الْهُمَامِ ... وَلَيْثِ الْكَتِيبَةِ فِي الْمُزْدَحَمِ
وَقَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ الْآخَرِ:
أَكُرُّ عَلَيْهِمْ دَعْلَجًا وَلُبَانَةً ... إذَا مَا اشْتَكَى وَقَعَ الرِّمَاحِ تَحَمْحَمًا
فَعَطَفَ لُبَانَةً وَهُوَ صَدْرُهُ عَلَى دَعْلَجٍ وَهُوَ اسْمُ فَرَسِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْفَرَسَ لَا يَكِرّ إلَّا وَمَعَهُ صَدْرُهُ لَمَّا كَانَ الصَّدْرُ يَلْتَقِي بِهِ وَيَقَعُ بِهِ الْمُصَادَمَةُ.
وَقَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي تَفْسِيرِهِ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ تُوجِبُ أَنْ تَكُونَ الْوُسْطَى غَيْرَ الْعَصْرِ؛ لِأَنَّ سِيبَوَيْهِ حَكَى: مَرَرْتُ بِأَخِيكَ وَصَاحِبِكَ، وَالصَّاحِبُ هُوَ الْأَخُ، فَكَذَلِكَ الْوُسْطَى هِيَ الْعَصْرُ، وَإِنْ عُطِفَتْ بِالْوَاوِ انْتَهَى. وَتَغَايُرِ اللَّفْظِ قَائِمٌ مَقَامَ تَغَايُرِ الْمَعْنَى فِي جَوَازِ الْعَطْفِ. وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دَاوُد الْإِيَادِيِّ:
سُلِّطَ الْمَوْتُ وَالْمَنُونُ عَلَيْهِمْ ... فَلَهُمْ فِي صَدَا الْمَقَابِرِ هَامُ
وَقَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْعَبَّادِيُّ:
وَقَدَّمَتْ الْأَدِيمَ لِرَاهِشَيْهِ ... فَأَلْفَى قَوْلُهَا كَذِبًا وَمَيْنًا
وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ:
حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ... أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الْهَيْثَمِ
وَقَوْلُ الْآخِرِ:
أَلَا حَبَّذَا هِنْدٌ وَأَرْضُ بِهَا هِنْدٌ ... وَهِنْدٌ أَتَى مِنْ دُونِهَا النَّأْيُ وَالْبُعْدُ
وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا بُدّ مِنْهُ لِوُقُوعِ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الْمُحْتَمَلَةِ فِي مُقَابِلَةِ تِلْكَ النُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] صَلَاةِ الْعَصْرِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ الْمَذْكُورُ يَجْرِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، وَيَخْتَصُّ حَدِيثُ حَفْصَةَ بِمَا رَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ قَالَ: كَانَ مَكْتُوبًا فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ ذَكَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَالرِّوَايَةُ السَّابِقَةُ عَنْ السَّائِبِ ابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ. قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَعْدَ سِيَاقِ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَا لَفْظُهُ: وَهَذَا يَتَوَجَّهُ مِنْهُ كَوْنُ الْوُسْطَى الْعَصْرَ؛ لِأَنَّ تَسْمِيَتَهَا فِي الْحَثِّ
1 / 391