٤١٤ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (١) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس وَالَّذِينَ عَقَدَتْ (٢) أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قال: كان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل يقول:
٤١٥ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية مثل ذلك وزاد فيه قال: نسختها وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى قوله:- إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا (٤) قال: إلا أن يوصوا لأوليائهم الذين عاقدوهم وصية (٥).
(١) هو حجاج بن محمد المصيصي.
(٢) وقرئت «عقدت».
(٣) روى نحوه الطبري فقال: حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، ثم ذكر الأثر بنحوه- جامع البيان ج ٨ أثر (٩٢٦٨) / ص ٢٧٥ تحقيق محمود وأحمد شاكر.
(٤) سورة الأحزاب آية (٦).
(٥) قال أبو جعفر الطبري بعد إيراده للآثار المبينة لآية وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ وأولى الأقوال بالصواب في تأويل قوله وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ قول من قال: والذين عقدت أيمانكم على المحالفة وهم الحلفاء وذلك أنه معلوم عند جميع أهل العلم بأيام العرب وأخبارها أن عقد الحلف بينها كان يكون بالأيمان والعهود والمواثيق ... وأما قوله فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ فإن أولى التأويلين به ما عليه الجميع مجمعون من حكمه الثابت وذلك ايتاء أهل الحلف الذي كان في الجاهلية دون الإسلام بعضهم بعضا أنصباءهم من النصرة والنصيحة والرأي دون الميراث وذلك لصحة الخبر عن رسول الله- ﷺ أنه قال: «لا حلف في الإسلام وما كان من حلف في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدّة» قال محمود شاكر في الحاشية:
الحديث بإسناده صحيح- قال أبو جعفر: فإذا كان ما ذكرنا عن رسول الله- ﷺ صحيحا وكانت الآية إذا اختلف في حكمها منسوخ هو أم غير منسوخ؟ غير جائز القضاء عليه بأنه منسوخ- مع اختلاف المختلفين فيه ولوجوب حكمها ونفي النسخ عنها وجه صحيح- إلا بحجة يجب التسليم لها لما قد بينا في غير موضع من كتبنا الدلالة على صحة القول بذلك، فالواجب أن يكون الصحيح من القول في تأويل قوله: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ هو ما ذكرنا من التأويل وهو أن قوله:
1 / 226
باب فضل علم ناسخ القرآن ومنسوخه وتأويل النسخ في التنزيل والآثار
باب ذكر الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة
باب الزكاة وما فيها من ذلك
باب ذكر الصيام وما نسخ منه
باب النكاح وما جاء فيه من النسخ
باب الطلاق وما جاء فيه
باب الحدود وما نسخ منها
باب الشهادات وما جاء فيها
باب شهادة أهل الكتاب
باب المناسك وما جاء فيها من النسخ
باب الجهاد وناسخه ومنسوخه
باب الأسارى
باب في المغانم
باب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنة
باب المواريث ناسخها ومنسوخها
باب الوصية ناسخها ومنسوخها
باب ذكر اليتامى وما نسخ من شأنهم
باب الحكم بين أهل الذمة وما فيه من النسخ في الكتاب والسنة
باب ناسخ الطعام ومنسوخه
باب الشراب وما نسخ من حله بالتحريم
باب في السكر وما فيه
باب قيام الليل وما نسخ منه بعد الوجوب
باب النجوى وما كان من نسخها
باب التقوى وما فيها من النسخ
باب التوبة عند الموت ونسخ التشديد فيها بالسعة والرخصة
باب توبة القتل ونسخ اللين فيها بالتغليظ
باب مؤاخذة العباد بما تخفي النفوس
باب الإكراه في الدين وما نسخ منه
باب الاستغفار للمشركين ونسخ الإذن فيه بالنهي عنه
باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والنسخ لتركهما بالإيجاب والتغليظ