وكتب العلم بها وبمدينة الرسول ﷺ وقدم بغداد وحدث بها وخرج إلى مصر فنزلها إلى حين وفاته، أثنى عليه الإمام أحمد فقال: (إن الله تعالى يقيض للناس في كل رأس مائة سنة من يعلمهم السنن وينفي عن رسول الله ﷺ الكذب فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائتين الشافعي رضى الله عنه). توفي أبو عبد الله ليوم بقي من رجب سنة أربع ومائتين (١). ولقد تفقه أبو عبيد علي الشافعي وتناظر معه في القرء هل هو حيض أو طهر إلى أن رجع كل منهما إلى ما قاله الآخر. قال السبكى فى طبقاته: كان الشافعي يقول إنه الحيض وأبو عبيد يقول إنه الطهر فلم يزل كل منهما يقرر قوله حتى تفرقا. وقد انتحل كل واحد منهما مذهب صاحبه وتأثر بما أورده من الحجج والشواهد. قال السبكي: قلت: وإن صحت هذه الحكاية ففيها دلالة على عظمة أبي عبيد فلم يبلغنا عن أحد أنه ناظر الشافعي ثم رجع الشافعي إليه .... (٢).
٢ - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو عبد الله إمام المحدثين، الناصر للدين، والمناضل عن السنة، والصابر في المحنة مروزي الأصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل فولدته ونشأ بها وطلب العلم وسمع الحديث من شيوخها ثم رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة وسمع وكتب عن الكثير من علماء عصره، توفي يوم الجمعة في الضحى سنة إحدى وأربعين ومائتين (٣).
(١) انظر: تاريخ بغداد ٢/ ٥٦ - ٧٣.
(٢) انظر: طبقات الشافعية للسبكي ١/ ٢٧٠ - ٢٧٣.
(٣) انظر تاريخ بغداد ٤/ ٤١٢ - ٤٢٣.
من أجل معرفة عمن أخذ أبو عبيد الفقه. انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ١/ ٢٧٠، تهذيب الأسماء واللغات. الجزء الثاني من القسم الأول ٢٥٧.
المقدمة / 32
باب فضل علم ناسخ القرآن ومنسوخه وتأويل النسخ في التنزيل والآثار
باب ذكر الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة
باب الزكاة وما فيها من ذلك
باب ذكر الصيام وما نسخ منه
باب النكاح وما جاء فيه من النسخ
باب الطلاق وما جاء فيه
باب الحدود وما نسخ منها
باب الشهادات وما جاء فيها
باب شهادة أهل الكتاب
باب المناسك وما جاء فيها من النسخ
باب الجهاد وناسخه ومنسوخه
باب الأسارى
باب في المغانم
باب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنة
باب المواريث ناسخها ومنسوخها
باب الوصية ناسخها ومنسوخها
باب ذكر اليتامى وما نسخ من شأنهم
باب الحكم بين أهل الذمة وما فيه من النسخ في الكتاب والسنة
باب ناسخ الطعام ومنسوخه
باب الشراب وما نسخ من حله بالتحريم
باب في السكر وما فيه
باب قيام الليل وما نسخ منه بعد الوجوب
باب النجوى وما كان من نسخها
باب التقوى وما فيها من النسخ
باب التوبة عند الموت ونسخ التشديد فيها بالسعة والرخصة
باب توبة القتل ونسخ اللين فيها بالتغليظ
باب مؤاخذة العباد بما تخفي النفوس
باب الإكراه في الدين وما نسخ منه
باب الاستغفار للمشركين ونسخ الإذن فيه بالنهي عنه
باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والنسخ لتركهما بالإيجاب والتغليظ